محضا فجازاه عليه ولم يشترط ودفعه المستقرض لا على وجه الربا ويظهر في الثانية حرمة الإعانة للعادة المطردة تأمل ومنها الصواب أن يقول والثانية
26 قوله فأجبت بأن المعروف كالمشروط
قيل عليه لا ينبغي بل لا يجوز أن يفتى بهذا أصلا لأن رواية الضمان على تقدير التصريح بالشرط إنما ذكرت على سبيل إرخاء العنان مع الشافعي القائل بالضمان في الحديث وإلا فقال أبدا
فقوله أبدا تفيد العموم وشمول حال الشرط ومع ذلك صرح به وأقره فقال ولو شرط فيهما الضمان وإنما الضمان بالتعدي
ونقل عن الينابيع ما ذكر عن البزازية أيضا وفيه الشرط لغو ولا تضمن ففي كل ذلك تأكيد للحكم وتحذير من أن يعمل بتلك الرواية المخالفة للدراية على تقدير التصريح بالشرط
وأما عند عدمه فجميع المتون والشروح تنادي بأنه قول مقبول لا مجروح
قال الإمام المعروف بقاضي خان في فتاويه رجل أعار شيئا وشرط أن يكون المستعير ضامنا لما هلك في يده لم يصح هذا الضمان ولا يكون ضامنا عندنا ومثله في الخلاصة وغيره انتهى
هذا وما ذكره المصنف رحمه الله من الجواب مخالف لما ذكره نفسه في الفوائد الزينية أنه لا يحل الإفتاء من القواعد والضوابط وإنما على المفتي حكاية النقل الصريح كما صرحوا به
27 قوله تصير مضمونة عندنا في رواية فيه إشعار بأن الصحيح المفتى به خلافهما وحينئذ فلا حاجة إلى ما أطال به بعض أرباب الحواشي