على التمييز كما لا يخفى على المتأمل انتهى وفيه خفاء 23 قوله ومنها التسعير إلخ في الاختيار شرح المختار ولا ينبغي للسلطان أن يسعر لما بينا يعني أن المسعر هو الله تعالى قال إلا أن يتعدى أرباب الطعام تعديا فاحشا في القيمة فلا بأس بذلك بمشورة أهل الخبرة لأن فيه صيانة حقوق المسلمين عن الضياع وقد قال أصحابنا إذا خاف الإمام على أهل المصر الهلاك أخذ الطعام من المحتكر وفرقه عليهم فإذا وجدوا ردوا مثله وليس هذا حجرا وإنما هو للضرورة كما في المخمصة 24
قوله ومنها منع اتخاذ حانوت للطبخ بين البزازين اعلم أن في جنس هذه المسائل اختلافا حاصله أنه لا يمنع على أصل الإمام وهو أن كل من تصرف في خالص ملكه لا يمنع منه في الحكم وإن لحق بالغير الضرر وأفتى بهذه الطائفة لكن ترك غالب المتأخرين ذلك في موضع يتعدى ضرر تصرفه إلى غيره ضررا بينا وقالوا بالمنع وعليه الفتوى كما في كثير من المعتبرات
وفي الولوالجية في كتاب القسمة علو لرجل وسفل لآخر اختلف المشايخ على قول الإمام قال بعضهم لصاحب العلو أن يبني ما بدا له ما لم يضر بالسفل وذكر في بعض المواضع له ذلك أضر بالأسفل أو لم يضر
هكذا ذكر في الجامع الصغير والمختار والفتوى أنه إذا أشكل أنه يضر أم لا لا يملك وإذا علم لا يضر يملك انتهى
وذكر قاضي خان لو حفر صاحب السفل في مساحة بئر أو ما شبه ذلك عند الإمام وإن تضرر صاحب العلو وعندهما الحكم معلوم بعلة الضرر
قيل يحتاج على قول الإمام للفرق بين تصرفه في ساحة السفل وبين