يصر قاضيا وفي الثاني صار عاملا لنفسه والقضاء يجب أن يكون خاصا لله تعالى وفي جامع الفصولين ومن أخذ القضاء برشوة فالصحيح أنه لا يصير قاضيا ولو قضى لا ينفذ حكمه وبه يفتى 57 قوله ولم يوجب تزكية الشهود أي لم يوجب الإمام أبو حنيفة رحمه الله تزكية الشهود بل يقتصر الحاكم بظاهر عدالة المسلم إلا في الحدود والقصاص فإنه يسأل عنهم وقال أبو يوسف رحمه الله ومحمد رحمه الله لا بد أن يسأل عنهم في سائر الحقوق في السر والعلانية وإن لم يطعن الخصم لأن بناء القاضي على الحجة وهي شهادة العدل فإن طعن الخصم يسأل عنهم اتفاقا وألا يسأل في الحدود والقصاص وفي غيرهما الاختلاف قال صدر الشهيد في الكبرى والفتوى اليوم على قولهما وفي الحقائق ومحل السؤال على قولهما عند جهل القاضي كما في الملتقط وفيه يكفي في التزكية قول المزكي وهو عدل في الأصح وفي البحر الفتوى على أنه يسأل في السر وقد ترك التزكية في العلانية في زماننا كي لا يخدع المزكي أو يخوف انتهى ولو عرفهم القاضي بالعدالة وطعن فيهم الخصم لم أره والظاهر أنه لا يكتفي بمعرفته إياهم 58 قوله ولم يقبل الجرح المجرد على الشاهد أي المجرد عن حق من حقوق الله تعالى أو حقوق العباد مما لا يدخل تحت القضاء 59 قوله وجوز كتاب القاضي إلى القاضي من غير سفر
أطلقه فشمل ما إذا كان بحيث لو ذهب إلى القاضي لا يمكنه الرجوع إلى منزله في يومه ذلك أو لا والمفتى به أنه لا بد أن يكون بحيث لا يمكنه الرجوع في يومه كما في السراجية وإنما جوزه الإمام أبو حنيفة رحمه الله بشروطه ولم يذكرها المصنف رحمه الله لأن غرضه سرد