7 قوله الرابع النسيان وهو عدم استحضار الشيء وقت الحاجة فيشمل السهو عند الحكماء فإن اللغة لا تفرق بينهما وهو لا ينافي الوجوب لكمال العقل وليس عذرا في حقوق العباد لو أتلف مال إنسان يجب عليه الضمان وفي حقوقه تعالى عذر في سقوط الإثم أما الحكم فإن كان مع مذكر ولا داعي إليه كأكل المصلي فلا يسقط الحكم لتقصيره بخلاف سلامه في القعدة الأولى لأنه محله أو لا مذكر مع داع كأكل الصائم فيسقط الحكم وكالتسمية في الذبيحة فإن ذبح الحيوان يوجب هيبة وخوفا لنفور الطبع فتكثر الغفلة عن التسمية في تلك الحالة لاشتغال قلبه بالخوف وقد اتفقوا على أن النسيان غير عفو في مسائل منها لو نسي المحدث غسل بعض الأعضاء ومنها لو صلى قاعدا متوهما عجزه عن القيام ناسيا قدرته على القيام ومنها إذا حكم الحكم بالقياس ناسيا النص ومنها لو نسي الرقبة في الكفارة فصام ومنها لو توضأ بماء نجس ناسيا ومنها لو فعل محظورات الإحرام ناسيا
8 قوله وقدر الدرهم من المغلظة المراد بالدرهم المثقال وعن شمس الأئمة أنه يعتبر في كل زمان درهم والأول هو الصحيح كما في السراج وقيل قدر الدرهم كعرض الكف وصححه في الهداية أي أن المعتبر بسط الدرهم من حيث المساحة وهو قدر عرض الكف وقيل يعتبر من حيث الوزن ووفق الهندواني بينهما بأن رواية المساحة في الرقيق كالبول ورواية الوزن في الثخين واختار هذا التوفيق كثير من المشايخ وهو الصحيح كما في الكافي وغيره لأن إعمال الروايتين إذا أمكن أولى