تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاختصاص به بمعنى أن كل وصف بجميل أو جنس ذلك لأجل الانعام اصفه تعالى بمالكيته أو استحقاقه والاختصاص به لأجل أنعامه

وبالمبتدأ والمعنى حينئذ اصفه بمالكيته كل وصف بجميل أو جنسه لأجل أنعامه أو باستحقاق ذلك أو لاختصاص به بمعنى أن كل وصف بجميل أو جنس ذلك لأجل أنعامه اصفه تعالى بمالكيته أو استحقاقه أو الاختصاص به ولا أشكال في صحته وحسنه

انتهى

والفرق بين المعنيين دقيق أشار إليه بقوله بمعنى أن كل وصف بجميل أو جنس ذلك لأجل الأنعام أصف الله تعالى بمالكيته إلى آخره

فتأمل حق التأمل

ولا يخفى أنه يلزم على تعلقه بالمبتدأ الإخبار عن المصدر قبل أن يكمل يعني يذكر متعلقه وهو لا يجوز

عارضه فيه على ذلك الزركشي في شرح تلخيص المفتاح واختار أنه متعلق بالاستقرار الذي تعلق به الخبر أو بمحذوف يدل عليه الحمد أي نحمده على ما أنعم

وفي حواشي المولى علاء الدين في مصنفه على المطول أن الظاهر أن الظرف مستقر خبر بعد خبر ليظهر تحقق الاستحقاقين لا لغو متعلق بالحمد فصل بينه وبين عامله تنبيها على أن الاستحقاق الذاتي أقدم من الوصفي كما قيل فتدبر

وما مصدرية لا موصول اسمي وهو المختار وعلى ما قيل يجوز جعلها تعليلية ويجوز جعلها للمصاحبة وبمعنى في وبمعنى مع ويمكن جعلها للاستعلاء إشارة إلى تفخيم الحمد انتهى

أقول أما الأول فظاهر وأما الثاني فبعيد وأما الثالث فغير صحيح إذ لا معنى لجعل الحمد مظروفا على الأنعام وأما الرابع فإن لم يكن عين الثاني فهو قريب منه وأما الخامس فنظر فيه بعض العلماء بأن الحمد من جملة النعم وبأن إرادة الاستعلاء على الأنعام مخل بالبلاغة في هذا المحل ولهذا كانت النعمة في الغالب إذا ذكرت مع الحمد في القرآن لم تقترن بعلى وحيث أشير إلى ذكر النعمة أتى بعلي كقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يكره الحمد لله على كل حال إشارة إلى ستر النعمة واستيلاء الحمد عليها

3 وصلى الله على سيدنا محمد صلى فعل ماض قياسا مصدره التصلية وهو مهجور فلا يقال لعدم السماع وإن كان هو القياس

كذا قال غير واحد وفي القاموس ما يؤيده حيث قال صلى صلاة لا تصلية دعاء انتهى

أقول دعوى عدم السماع ممنوعة فقد سمع في الشعر القديم كما في العقد لابن عبد ربه

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١١