============================================================ المرصد الأول - المقصد الأول: في إثبات الصانع (مصادرة على المطلوب والجواب أن المراد به) أى بالمجموع وما يرادفه في هذا المقام (هو الممكنات) بأسرها (بحيث لا يخرج عنها شيء متها وذلك متصور في غير المتناهي) إذ يكفيه ملاحظة واحدة إجمالية شاملة لجميع آحاده، إنما الممتنع أن يتصور كل واحد مما لا يتناهي مفصلا ويطلق عليه المجموع بهذا الإعتبار، (التاني إن أردت بالمجموع كل واحد) من آحاد السلسلة (فعلته ممكن آخر متسلسلا إلى غير النهاية) بأن يكون كل واحد منها علة لما بعده ومعلولا لما قبله من غير أن ينتهي إلى حد يقف عنده، (وإن أردت به الكل المجموعي فلا نسلم أنه موجود إذ ليس نمة هيئة اجتماعية) إلا بحسب الإعتبار، وما جزؤه إعتباري لا يكون موجودا خارجيا (والجواب أنا نريد) بالمجموع (الكل من حيث هو كل ولا حاجة إلى اعتبار الهيئة الاجتماعية) إذ الكل هاهنا عين الآحاد (كما في مجموع العشرة) ولا شك أن الكل بهذا المعنى موجود هاهنا (الثالث إن أردت بالعلة) العلة (التامة فلم لا يجوز أن تكون نفسه قولك العلة متقدمة قلنا لا نسلم ذلك في) العلة (التامة فإنها مجموع أمور كل واحد منها مفتقر إليه)، فيكون كل واحد من تلك الأمور متقدما على المعلول (ولا يلزم من تقدم كل واحد تقدم الكل كما أن كل واحد من الأجزاء متقدم على الماهية ومجموعها) ليس متقدما بل (هو نفس الماهية وإن أردت بها) أي بالعلة (الفاعل) وحده (فلم لا يجوز أن يكون جزؤه قولك لأنه علة لكل جزء)، فيكون علة لنفسه ولعلله (قلنا) ذلك (ممنوع ولم لا يجوز أن يحصل بعض الأجزاء بلا علة أو بعلة أخرى والجواب أن المراد) بالعلة هو (الفاعل المستقل بالفاعلية، وهو فيي مجموع كل جزء منه ممكن لا بد أن يكون فاعلا لكل) من الأ جزاء على معنى أنه لا قوله: (إنما الممتنع) هذا الحصر إضافي لا حقيقي، فإن ضبط غير المتناهي بالحدود وإطلاق إسم الكل والجميع عليه ممتنع، وإن لم يلاحظ أجراؤه مفصلا كما يشار إليه في بحث العلم قوله: (موجود هاهنا) إنسا قال هاهنا لأن الكل بهذا المعنى غير موجود فيما جزؤه معدوم.
قوله: (وإن أردت يها الفاعل) لم يتعرض لسائر العلل الناقصة لأن الكلام في العلل الموجودة، وهي منحصرة في العلة التامة والفاعل في التامة والفاعلية ولم يتعرض لغيرهما.
قوله: (ولم لا يجوز أن يحصل بعض الأجزاء بلا علة) فإن قلت الكلام في السلسلة التي كل واحد من آحادها ممكن، فكيف يجوز حضول بعض الأجزاء بلا علة مع قطع النظر عن خصوصية المقام أو نقول معناه بلا علة مفروضة، وهي علة الكل وحينثذ يكون مؤداه مؤدى قوله أو يعلة أخرى يكوون لقظ أو للتحيير في التمبير ومثله شائع في المفتاح وإن كان لا يخلو عن نوع تكلف: