تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (المرصد الرابع في الإمامة ومباحشها] ليست من أصول الديانات والعقائد خلافا للشيعة، بل هي (عندنا من الفروع) المتعلقة بأفعال المكلفين إذ نصب الإمام عندنا واجب على الأمة سمعا (وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا) إذ قد جرت العادة من المتكلمين بذكرها في أواخر كتبهم للفائدة المذ كورة في صدر الكتاب (وفيه مقاصد): (المقصد الأول: في وجوب نصب الإمام] (في وجوب نصب الإمام. ولا بد من تعريفها أولا: قال قوم) من أصحابنا (الإمامة: رياسة عامة في أمور الدين والدنيا) لشخص من الأشخاص فقيد العموم احتراز عن القاضي والرئيس وغيرهما والقيد الأخير احتراز عن كل الأمة إذا عزلوا الإمام عند فسقه فإن الكل ليس شخصا واحدا (ونقض) هذا التعريف (بالنبوة. والأولى أن يقال: هي خلافة الرسول في إقامة الدين) وحفظ حوزة الملة (بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة، وبهذا القيد) الأخير (يخرج من ينصبه الإمام في ناحية) كالقاضي مثلا (و) يخرج (المجتهد) إذ لا يجب اتباعه على الأمة كافة بل على من قلده خاصة (و) يخرج الآمر بالمعروف أيضا (وإذا عرفت هذا فتقول:) قد اختلفوا في أن نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعا وقالت المعتزلة والزيدية بل عقلا وقال الجاحظ:) والكعبي وأبو الحسين من المعتزلة بل عقلا وسمعا) معا (وقالت الإمامية والإسماعيلية:) لا يجب نصب الإمام علينا (بل على الله) سبحانه (إلا أن الإمامية أوجبوه) عليه مباحث الامامة" قوله: (عن كل الأمة إلخ) كأنه أراد بكل الأمة أهل الحل والعقد واعتبر رياستهم على من عداهم أو على كل من آحاد الأمة، ومع هذا يرد عليه أن الوحدة من شرائط الإمامة لا مقوماتها وفي الشروط كثرة وعلى اشتراطها أدلة ويمكن أن يقال: إنها بالمقومات أشبه من جهة أنه لا يقال بجميع الأمة حينثذ ائمة بخلاف الإمام الجاهل والفاسق ونحو ذلك وعلى هذا ينبغي أن لا يقال لشخصين تابعها الأمة أنها إمامان قوله: (وقالت المعتزلة والزيدية: بل عقلا) اي يجب نصبه علينا بدليل عقلي وإنما لم يقولوا بوجوبه على الله تعالى مع أن الوجوب على الله تعالى مذهبهم في الجملة بناء على أنه لو وجب على الله تعالى لما خلا الزمان من إمام ظاهر.

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣٧٦