============================================================ بالله الرتمن الرحيو (الموقف الخامس: في الإلهيات) التي هي المقصد الأعلى في هذا العلم (وفيه سبعة مراصد) لا خمسة كما وقع في بعض النسخ.
(المرصد الأول : في الذات] (وفيه مقاصد) ثلاثة (المقصد الأول: في إثبات الصانع) (في إثبات الصانع وللقوم فيه مسالك خبسة: (المسلك الأول للمتكلمين) قد علمن أن العالم إما جوهر أو عرض وقد يستدل) على إثبات الصانع (بكل واحد منهما إما بامكاته أو بحدوثه)، بناء على أن علة الحاجة عندهم إما الحدوت وحده أو قوله: (المرصد الأول في الذات) أي في بعض أحوال الذات وهو ما ليس من الصفات المذ كورة فيما بعد، هذا المرصد بقرينة المقابلة فإن قلت ما السبب في افراز المقاصد المذ كررة في هذا المرصد عما بعدها وتقديمها عليها قلت: اما المقصد الأول فظاهر لأن إثيات الوجود أهم من أن الصفات الوجودية يتوقف على وجود موصوفها، وكذا الاتصاف في الخارج بالصفات السلبية إذا اخذت على وجه العدول لا سالبة المحمول. وأما المقصد الثانى فلأن مخالفة ذاته لسائر الذوات ميني لاختصاصه بالصفات الثبوتية القديمة، والصفات السلبية كما سيظهر. وأما المقصد الثالث قلارتباطه بإثبات الوجود أشد ارتباط وإنما لم يقدمه على المقصد الثاني بناء على أنه ليس فيه هاهنا تفصيل يمتني يشأنه وإنما هو إشارة إلى ما فصل الأمور العامة قوله: (إما يامكانه أو بحدوثه) المتبادر من هذه العبارة ومن سياق كلامه فيما بعد هر الاستدلال بالإمكان وحده ولما كان مخالفا لمذهب جمهور المتكلمين وقد قيد المسلك بكونه للمتكلمين، ولم يسبق من المصنف تعرض لقول بعضهم يأن علة الاحتياج مجرد الإمكان لم يلتفت إليه الشارح، وحمل قوله إما يإمكانه على اعتبار الإمكان مع اعتبار الحدوث شرطا أر شطرا، وقوله: أو بحدوثه على اعتبار الحدوث وحده فقوله بناء متعلق لمجموع قوله إما بإمكانه أو بحدوثه وجعله متعلقا بالحدوث فقط حتى يتجه حمل الإمكان على الإمكان المجرد بعيد جدا، والحق آنه لو لم يقيد المسلك الأول بذلك كما لا يقيد في المحصل لكان اظهر.