تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني - المقصد الأول : أنه تعالى ليس في جهة ولا في مكان (المرصدالثاني في تنزيهه] (وهي الصفات السلبية وفيه مقاصد) سبعة.

(المقصد الأول : أنه تعالى ليس في جهة ولا في مكان] (أنه تعالى ليس في جهة) من الجهات (ولا في مكان) من الأمكنة (وخالف فيه المشبهة وخصصوه بجهة الفوق) اتفاقا (ثم اختلفوا) فيما بينهم، (فذهب) أبو عبد الله (محمد بن كرام إلى أن كونه في الجهة ككون الأجسام فيها) وهو أن يكون بحيث يشار إليه أنه هاهنا أو هناك قال (وهو مماس للصفحة العيا من العرش ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدل الجهات وعليه اليهود حتى قالوا العرش يعط من تحته أطيط الرحل الجديد) تحت الركب الثقيل، (و) قالوا: إنه يفضل على العرش من كل جهة أربعة أصابع وزاد بعض المشبهة كمضر وكهمس وأحمد الهجيمي أن المخلصين) من المؤمنين (يعانقونه في الدنيا والآخرة ومتهم من قال) هو (محاذ للعرش غير مماس له، فقيل) بعده عنه (بمسافة متناهية وقيل:) بمسافة (غير متناهية: قوله: (وهي الصفات السلبية) وتسمى بصفات الجلال كما أن الوجودية تسمى بصفات الإكرام وإنما قدم الصفات السلبية على الوجودية إهتماما بشانها قإن التنزيه عن النقائص أهم من إثبات صفات وجودية زائدة على الذات، وهذا التتزيه هو معظم المقصود من بعثة الأنبياء عليهم السلام كما أشرنا إليه في اوائل الكتاب:.

قوله: (ليس في جهة ولا في مكان) إن أريد بالجهة منتهى الإشارات الحسية أو الحركات المستقيمة تكون الجهات أطرافا وحدودا للأمكنة لأنها حينعذ تكون عبارة عن نهاية البعد الذي هو المكان، وإن أريد بها المكان الذي هي جهة ما تكون عبارة عن نفس المكان باعتبار إضافة ما ثم الملازمة بين نفي المكان ونفي الجهة إن سلمت لم يقدح في الجمع بين النفيين، لأن المقام مقام التفصيل والتوضيح كما لا يخفى: قوله: (إلى أن كونه في الجهة إلخ) أى في جهة الفوق كما هو الظاهر من قوله وخصصوه الفوق.

النوى:

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٢٢