تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد التامن: إثبات الهيولى في الجسم يتوجه إليهما) معا (وهو محال) ظاهر فيما إذا لم يكونا من المكان القسري في جهة واحدة (أو لا) يتوجه (إلى واحد منهما فليس شيء منهما طبيعيا أو) يتوجه (إلى أحدهما) فقط (فالآخر ليس طبيعيا) له والكل محال، فالمكان الطبيعي واحد.

(الثاني) من الفرعين: الجسم البسيط له مكان طبيعي كما عرفت و(مكان المركب) أي مكانه الطبيعي (مكان البسيط الغالب فيه) فإنه يقهر ما عداه ويجذبه إلى حيزه، فيكون الكل إذا خلي وطبعه طالبا لذلك الحيز (وإن تساوت البسائط) كلها (فيه، فالمكان) الطبيعي له (هو الذي اتفق وجوده فيه لعدم أولوية الغير. وفيه نظر لأته لو أخرج) المركب المتساوى البسائط (عنه) أى عن ذلك المكان الذي اتفق وجوده فيه (لم يعد إليه طبعا) بل سكن أينما أخرج (لعدم المرجح) فلا يكون ذلك المكان طبيعيا (و) البسيطان (المتساويان في) الحجم و(المقدار قد يختلفان في القوة) فإنه إذا أخذ مقداران متساويان من الأرض والنار فربما كان اقتضاء الأرضية للميل السافل أقوى من اقتضاء النارية للميل الصاعد أو بالعكس، بل ربما كان وبالتخلية يلزم أحد الأمور الثلاثة المذكورة. هذا غاية التحرير ويرد عليه آن الخررج، لا على سمتها لاستلزامه امتناع الترجه إلى الحيزين مناف للتخلية المستلزمة للتوجه، فلعل منشأ الاستحالة اجتماع هذين الأمرين المتباينين بتعدد المكان الطييمي قوله: (ومكان المركب إلخ) قالوا: ليس للمركب مكان وراء أمكنة البسائط، لأن التركيب لا يقتضي زيادة في وجود الأجسام، فلا يحتاج بسببه إلى مكان زائد على آمكنة البسائط، فإذا أمكنة المركبات هي امكتة البسائط بعينها على التفصيل المذكور: قوله: (والبسيطان إلخ) عطف على قوله: وإن تماوت البسائط، وليس داخلا تحت النظر.

قوله: (وهو محال ظاهر فيما إذا لم يكونا إلخ) قيه منع أيضا إذ يقال: لم لا يجوز أن يكون في الجم البسيط جهتان عقليتان لازمتان لذاته وطبيعته، ويكون الجسم باعتبارهما متوجها إلى الحيزين الطبيعيين معا، فإذا كان الجسم في حلق الوسط منهما يكون معلقا بينهما، وهذا مثل ما يقول الحكيم. في العقول المجردة من أن لكل عقل اعتبارات عقلية مثل وجوده ووجوبه من علته وإمكانه إلى غير ذلك، فبهذه الاعتبارات يكون مقتضيا لمعلولات متعددة.

قوله: (وإن تساوت البسائط كلها فيه فالمكان الطبيعى له) لعل هذا الكلام فرضي محض، لا تحقيقي مطابق، فلم يلزم أن يكون مخالفا لما سيجيء من أنه لا يوجد المعتدل الحقيقي في الأجام المركبة العناصر الأربعة، ويؤيد ما ذكرتا ما يذكره الشارح من قوله: هذا كله بالتظر إلى ما يقتضيه التركيب إذا خلا عن مقتضى آخر إلى آخره، ويحتمل أن يكون هذا الكلام بالنظر إلى المركب الذي لا مزاج له، ويكون ما سيجيء بالنظر إلى المركب الذي له مزاج إلا أن قوله: وقد يفصل مامتا إلخ، مشعر بأن هذا الكلام عام يتناول السركبات المزاجية وغيرها.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٦٨