تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقعد الثالث - الجسم البسيط يقبل القسمة متماثلة في الحقيقة، وأنه باطل بالضرورة، وأما النظام والنجار فقالا: إن الجواهر إذا تركبت من أعراض مختلفة فهي مختلفة، وإذا تركبت من أعراض متجانسة فهي متجانسة، قالا: ولذلك اتصفت الأجسام المؤلفة منها تارة بالتخالف وأخرى بالتماثل.

الوجه (الثاني: أنه إذا وجد الجسم) بل الجوهر (وجد الأعراض وإذا انتفى) الجوهر (انتفت وبالعكس) أي إذا وجدت الأعراض وجد الجوهر وإذا انتفت انتفى. (قلنا: التلازم) بينهما وجودا وعدما (لا يفيد الوحدة ولا دخول أحدهما في الآخر) كالمتضايفين (المقصد الثالث: الجسم البسيط يقبل القسمة) (الجسم) إما مركب من أجسام مختلفة الحقائق، فلا شك أن أجزاء المختلفة موجودة فيه بالفعل ومتناهية كالحيوان، وإما بسيط وهو ما لا يكون كذلك كالماء مثلا والنزاع إنما وقع فيه فنقول: الجسم (البسيط) لا شك (أنه يقبل القسمة) والتجزئة بأن يفرض فيه شيء غير شيء (فاما أن الأجزاء) التي يمكن فرضها (توجد) كلها (بالفعل أولا) توجد كذلك (وأيا ما كان فإما متناهية أو غير متناهية فالاحتمالات) العقلية (أربعة: الأول: الاجزاء) التي يمكن فرضها كلها موجودة (بالفعل ومتناهية وهو مذهب) جمهور (المتكلمين وهو القول بتركبه من الأجزاء التي لا تتجزأ) أصلا لا قطعا لصغرها ولا كسرا لصلابتها ولا وهما لعجز الوهم عن تمييز طرف منها عن طرف آخر ولا فرضا عقليا أيضا، وإنما قلنا: إنه القول بتركبه من تلك الأجزاء (إذ لو كانت الأجزاء متجزئة) أي قابلة للانقسام ولو فرضا (لم تكن الانقسامات الممكنة كلها حاصلة بالفعل) فلم تكن الأجزاء التي يمكن فرضها مرجودة بأسرها فيه بالفعل وهو خلاف المقدر (وحاصله أن قولنا: كل ما يمكن من انقسامات حاصل بالفعل) وهو معنى قولنا: جميع الأجزاء الممكنة بحسب الفرض موجودة بالفعل (يلزمه) قولنا: (كل ما ليس بحاصل بالفعل) من الانقسام (فليس قوله: (لا يفيد الوحدة) بل يفيد الاثنينية لأن التلازم لا يكون إلا بين شيئين.

قوله: (وإذا انتفت انتفى) تمامه في غير الكون محل بحث.

قوله: (ولا فرضا عقليا) اي فرضا مطايقا للواقع بأن يوجد فيه شيء غير شيء في نفس الأمر رإن عجز الوهم عن تمييز الشيثين بناء على أن هذا التمييز معنى جزئي متفرع على الإحاس ولا إحساس بهما لغاية الصغر فلا تمييز للوهم بيتهما.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٦