تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الثامن: إثبات الهيولى في الجسم (بلا حيز ولا إشارة وايضا فتكون) الصورة المجردة على تقدير كونها غير قابلة للإشارة (أمرا عقليا محضا) لا تعلق له بحيز أصلا (فيمتنع مقارنته للمادة) المتحيزة ولو تبعا كسائر المجردات. واعلم أن هذا الاستدلال يتم بأن يقال : لو تجردت الصورة لكانت متناهية ومتشكلة فذلك الشكل إما للجسمية وحدها أو لسبب آخر فلا حاجة إلى التعرض لكونها قابلة للإشارة أو غير قابلة لها بل هذا الترديد مما جعل في الملخص دليلا مستقلا، هكذا الصورة المفارقة إن قبلت الإشارة فهي لا محالة في جهة ومختصة بمادة، وإن لم تقبل فهي غير الصورة التي تشير إليها حال كونها مادية (لا يقال: هذا) الذي ذكرتموه من أن الجسمية المشتركة إذا اقتضت وحدها شكلا مخصوصا على مقدار معين وجب تساوي الأجسام حتى الجزء والكل في ذلك الشكل على ذلك المقدار (ينتقض بالفلك إذ شكله مقتضى ذاته) التي هي صورته النوعية (وجزؤه ككله) في تلك الصورة النوعية (ولا يلزم تساويهما في المقدار والشكل) المخصوصين معا بل لا يجوز ذلك فإن الأفلاك الخارجة والتداوير أجزاء للافلاك الكلية مع امتناع التساوى في المقدار وإن كانت مساوية لها في الشكل الكري (لأنا نقول: لولا مانع اقترن بجزء الفلك لكان شكل جزئه) ومقداره (ككله) بسبب الاشتراك فيما يقتضيهما (لكن ثمة مانع) يمنع من التساوى في الشكل قوله: (فيمتنع) لاته يلزم تجرد المجرد ولو بالتبع.

قول: (المتحيزة ولو تبعا) أى بتبعية الصورة الجسمية المقدار.

قوله: (فى جهة) اى في جانب وهو المكان من حيث وقوعه في إحدى الجهات الست ه بسادة، لانه حينثذ يكون جسما، وكل جسم له مادة.

قوله: (فهي غير الصورة إلخ) والكلام في تجرد الصورة المادية.

قوله: (وإن كانت إلخ) لكن الكلام في لزوم التساوى في المقدار والشكل المخصصين كما مر: قوله: (لأنا نقول إلخ) حاصله أن الصورة النوعية لكل ذلك اقتضى المقدار والشكل الخصوص في مادة معينة وتلك المادة معينة في الحيز، وإن كان المقتضى متحققا فيه بخلاف الصورة الجسمية، وإنما فرض مقتضية بانفرادها من غير مدخلية شيء آخر.

قوله: (لكانت مناهية ومتشكلة) كلاهما ممنوعان لم لا يجوز أن تكون الصورة الجسمية بعد مفارقتها عن الهيولى، أمرأ مجردا غير مشار إليه اصلاء وكذا قوله: ومختصة بمادة مترع ايضا لا بد له من دليل. وقوله: فهي غير الصورة يتوجه عليه المنع ايضا بناء على ما ذكر آنفا.

قوله: (فان الأفلاك الخارجة) آي الخارجة المركز عن مركز العالم على ما سيجيء تفصيله باذن الله تعالى.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٥٤