============================================================ المرصد الأول - المقصد السابع: الجسم مركب من الهيولى والصورة ذلك) السؤال (مغالطة وقعت من الاشتراك اللفظي، فإن الاتصال) أي لفظه (يقال للصورة) الجوهرية (التي بها) للجسم (قبول الامتدادات الثالث وهو أمر لا يوول عن الجم) بحال من الأحوال إذ لا يتصور بقاء جسم مع زوال هذه الصورة عنه. (و) يقال أيضا: (لنفس الامتدادات وهو كم، وليس جزءا للجسم) لأنه عرض فلا يكون مقوما للجوهر (بل عارضا له) فلا يلزم من زواله زوال الجسم كما إذا شكل الجسم بأشكال مختلفة المقادير مع بقاء صورته الجسمية بعينها وهو منظور فيه لأن الانفصال كما ينافي الاتصال العرضي ينافي الاتصال الجوهري إذ لا يبقى معه الصورة الجوهرية المخصوصة كما لا يبقى الكمية المعينة، وأيضا إذا اقتصر على أن الجسم قابل للكم قوله: (أعني اجتماع المتنافيين) لأن كل واحد من مقدمتيه يستلزم نقيض الأخرى، وهر اظهر كما لا يخفى قوله: (وظن المتصعب) لا يخفى أن ارجاع ضمير ظن إلى المستصعب مما لا وجه له إذا كان ظنه هذا السؤال مغالطة، فكيف استصعبه وهو أوهن عنده من نسج العنكبوت؟ فالصواب أن يقيد بصيغة المجهول أو بصيغة المصدر مع التنكير للتحقير أي ظن حقير لا يعبا به من قبيل ان بعض الظن إثم وعلى هذين التقديرين يكون إشارة إلى تزييف الجواب وعندي أن الضمير راجع إلى المستصعب، ولفظ ذلك إشارة إلى دليل الهيولى.
قوله: (وظن آن ذلك إلخ) وفيه بيان مرجبة استصعابه وحاصله أن المستصب ظن ذلك الدليل مغالطة نشات من اشتراك لفظ الاتصال بين المعنيين اعني الجوهر الممتد في نفسه الذي ثبت بعد نفي الجزء لا يزول عن الجسم أصلا حتى يثبت زوال وجود جزء آخر، والمعنى الآخر أعني الامتدادات الثلاثة الشي تبدل بقاء الجسمية بشخصها كما في الشمعة المتبدلة اشكالها ليس جزءا منه فلا يقتضي زواله وجود جزء آخر للجسم سوى الجوهر الممتد وهذا هو اعتراض الإشراقيين على دليل إثبات الهيولى كما هو منصوص في شرح حكمة الإشراق والحاصل أن الجوهر الممتد هر حقيقة الجسم، والمتوارد عليه إنما هو المفادير المختلفة يتبدله اي يتبدل الجسم فإن المقدار ليس مشخصا للجسم بدليل بقاء الشمعة المعينة مع تبدل المقادير. وليس هذا اعترافا بالهيولى كما (عمه بعض القاصرين، فإن هذا الجوهر الممتد متصل في نفسه والهيولى ليست في تفسها كذلك قال في شرح المقاصد: والإنصاف أن انفصال الماء في المياه ليس ياتعدام جوهر وحدوث آخر فإن الباقي في لبن هو الماء بحقيقته وإن تبدل في هوية الأجزاء منها انتهى. والصواب ان يقول: وإن تبدل في هوية عوارضه من الاتصال والانفصال والوحدة والكثرة، فإن تبدل الهوية يستلزم انعدام جوهر وحدوث آخر: قوله: (لأن الانفصال إلخ) وكذا الوحدة والكثرة فإن تبدل الهوية يستلزم انعدام العرض هذا الاعتراض لا ورود له على ما قررنا. لأن الاتفصال إنما ينافي الاتصال الجوهري لو كان الاتصال العرضي من مشخصاته. نعم إنه يستلزم مقدارا ما وليس شيء من المقادير المعينة من مشخصاته، وهذا كما قال أصحاب الهيولى آن هيولى المناصر مع وحدته الشخصية متكثرة