تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الخامس: الجسم البيط واحد قابل للقسمة الملاقي) منه (عند المداخلة التامة فيلزم الانقسام) في كل واحد من الجزأين ولا يذهب عليك أن لزوم الانقسام من التداخل إنما يتم إذا كان التداخل حادثا بعد وجود الأجزاء وانضمام بعضها إلى بعض، أما إذا كانت الأ جزاء متداخلة في ابتداء الخلقة بأن خلقت كذلك فلا. الوجه (الثاني: لو جاز) أن يقع (جزء) لا يتجزأ (على ملتقى اثنين) من الأجزاء (لم يكن) ذلك الجزء جزءا (لا يتجزأ) بل كان منقسما. (والملزوم حق فاللازم) أيضا (حق واللزوم بين فإنه يكون) الجزء الواقع على ملتقاهما (مماسا لهما لا بالكلية) أي لا يجوز أن يكون بكليته مماسا لشيء منهما، وإلا لم يكن واقعا على الملتقي بل على أحدهما. فوجب أن يكون ببعضه مماسا لأحدهما وببعضه مماسا للآخر (ولا معتى للانقسام إلا ذلك، وأما حقية الملزوم) أعني وقوعه على ملتقى جزأين (فلوجوه) ثلاثة: (الأول: لا شك أنه) أي الجزء الذي لا يتجزأ على تقدير وجوده (يتحرك من جزع) مثله (إلى) جزء (آخر) كذلك (فاتصافه بالحركة إما عند كونه بتمامه في الجزء الأول أو) في الجزء (الثاني: أو) عند كونه (على الملتقي والأولان باطلان، لأنه) أي كونه في أحد الجزأين حاصل (إما قبل الحركة) وهو كونه في الجزء الأول (أو بعد الفراغ منها) وهو كونه في الجزء الثاني فلا يتصور اتصافه بالحركة حال كونه في أحدهما، (وفي الثالث) أعني اتصافه بالحركة حال كونه على ملتقاهما (المطلوب. الثاني:) من هذه الوجوه (نفرض خطا) مركبا (من اجزاء شفع كستة) مثلا. (ونفرض فوق أحد طرفيه جرءا وتحت) الطرف (الآخر) من الخط (جزءا) آخر (ثم) نفرض أنهما (تحركا) أي تحرك كل منهما إلى صوب الآخر على التبادل حركة (على السوية فلا بد أن يتحاذيا قبل أن قوله: (إنه يتحرك إلخ) هذا الوجه إنما يتم إذا وجد الجزء على الانفراد وأمكن حركته والقائلون بتركب الجسم من الأجزاء يمنعون وجود الحيز منفردا فضلا عن حركته: قوله: (وبعد الفراغ إلخ) أصحاب الجزء يقولون: الحركة هي الكون الثاني في المكان الثاني فلا يسلمون كونه في الحيز الثاني بعد الفراغ منها.

قرله: (نفرض خطا إلخ) أصحاب الجزء يقولون: حده المفروض على تحو المفروض التي في التعليمات ولا نسلم تحققها في الخارج.

قرله: (إن الملاقي من أحد الجزأين) كلمة من هاهنا تبعيضية.

قوله: (أي كونه في أحد الجزأين حاصل إما قبل الحركة) قيل: لم لا يجوز أن يكون هر على الجزء الأول حال الحركة بأن يكون مماسة عليه باقية زمانا ما في حال حركته في الجزء إذ هر حال الحركة لو لم يكن زائلا بتماسه عن الجزء الأول يلزم انقسامه أو عدم حركته هذا خلف:

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٤