============================================================ المرصد الأول - القسم الثالث: المقصد الرابع: موقع الأرض من الكواكب ماء كسائر المياه المرئية لنا. الوجه (الثاني: الماء المرمي إلى فوق يعود كرويا وكذلك الماء المصبوب على تراب لطيف جدا قإن قطراته تتشكل بشكل الكرة فدل على أن طبيعته تقتضي الكروية وإنما يتم ذلك إذا بين كونه كرة حقيقة، والحس لا يعتمد عليه في مثله و) بين ايضا (أن ذلك لطبعه لا لمصادمة الهواء) إياه من جوانبة (أو بدحرجة في الطريق أو بسبب آخر) لا نعلمه. (ثم إنهم) أي المتمكين بالوجه الثاني وهم الطبيعيون (يزعمون أن الماء أينما كان فهر قطعة من كرة الماء مركزها مركز العالم الذي هو المركز الطبيعي للماء، وعليه بتوا حكاية الطاس في قلة الجبل وقعر البثر كما سبق وهذا) المبني عليه (لا يقطعه)، أي لا يفيد الفرع الذي بنوه عليه لجواز أن يكون هناك مانع يمنع الماء في الطاس عن مقتضى طبعه الذي هو الاستدارة. الوجه الثالث: مثل ما تقدم في الأرض من) تقدم (طلوع الكواكب وظهور القطب) وارتفاعه (و) ظهور (الكراكب) واختفائه.
(المقصد الرابع: موقع الأرض من الكواكب] (الأرض في وسط الكل) أي مركز حجمها منطبق على مركز العالم (لأن الكواكب في جميع الجهات) والجوانب من الأرض (ترى بقدر واحد لا تفاوت فيه، ولولا أنه) أي الشقيل المطلق الذي هو الأرض (في الوسط لكان في بعض الجوانب اقرب) إلى السماء (فترى) الكواكب هناك (أكبر وفي بعض الجوانب أبعد) منها (فترى) الكواكب فيه (أصغر. ونقول:) نحن في رد ما ذكروه (لم لا يجوز أن يكون خروجها عن الوسط بقدر لا يكون التفاوت الموجب؟) بفتح الجيم (له) أي لذلك القدر (محسوسا) وهو أي قدر الخروج مع كونه موجبا لتفاوت غير محسوس فيي الكواكب (مقدار غير قليل في نفسه) بل هو كثير.
قوله: (اي مركز حجمها متطبق على مركز العالم) قيل: إنه مخالف لما ذكره في المقصد الأول من أن الأرض تقتضي أن تكون مركز ثقلها منطبقا على مركز العالم والحق هو هذا المذكور في المقصد الأول: لا يخفى عليك أن ثقل الأرض كيفية سارية في حجم الأرض كلها. فإذا فرضنا ان نقطة كانت مركزا لحجم الأرض كانت تلك التقطة أيضا مركزا لشقلها. واما إذا فرضتا أمرا عارضا يكون بحيث قد اخرج الأرض عن مركزها الأصلي فذلك العارض أيضا يكون بحيث قد أخرج ثقلها عن مركزها الأصلي، نعم يمكن ان يكون بعض أطراف الأرض أثقل من البعض الآخر مع تساويها في المقدار والحجم لكن الكلام في الأرض البسيطة، فتامل.