============================================================ المرصد الأول - القسم الثاني: المقصد الثاني: خسوف القمر (المقصد الثانى: خسوف القمر] (في خسوف القمر وهو أنه قد يكون) القمر مقابلا للشمس (بقرب العقدتين فتكون الأرض) حينثذ واقعة (بينه وبين الشمس فتمنع) الأرض ضوعها عنه فيرى كمدا كما هر لونه الأصلي ولأن جرم الأرض أصغر (كثيرا من جرم الشمس فيقع الظل) الناشئ من الأرض (مخروطا) قاعدته دائرة صغيرة على الأرض ورأسه على محاذاة جزء من أجزاء فلك البروج مقابل لجزء منه حل فيه الشمس (فإن لم يكن للقمر) في حال المقابلة (عرض) بأن يكون في أحد العقدتين (انخسف بالكلية لأنه أصغر من الأرض) بل من غلظ الظل حيث وصل إليه فيقع كله في داخله ومكث فيه زمانا (وإن كان له عرض فإن كان) ذلك العرض (بقدر نصف قطر) صفحة (القمر قوله: (حيث وصل) اي اتصل إليه اي إلى القمر فيقع كله أي كل القسر في داخله اي الظل ومكث فيه اي في داخله بقدر نصف قطر صفحة القمر إلخ. لأن مركز دائرة الظل على منطقة البروج ومركز صفحة القر على محيط منطقة فلكه المائل فيكون نصف كل واحد من قطري صفحة القمر ودائرة الظل واقعا بين تشكك المنطقتين ففي صورة مساواة عرض القمر لتضع القطرين المذ كورين يكون صفحة القمر مماسة مع دائرة الظل من خارج على نقطة في جهة عرض كمحدب الدائرتين. فلايفع شيء من الظل على صفحة القمر وكذا حال كون إعراض القسم اكثر من مجمرع النصفين: قوله: (قاعدته) أي قاعدة الظل الناشئ من الأرض. وقوله: داثرة صغيرة وهذه الدائرة الصغيرة موازية للداثرة العظيمة منتصفة لكرة الأرض لكنها أصغر منها وذلك لأن جرم الشمس اكبر بكثير من جرم الأرض. فلم تكن تلك الدائرة العظيمة منشا للظل لوقوع ضوء الشمس على محيط تلك الدائرة العظيمة ايضا. فكيف تكون هي منشأ للظل مع إحاطة الضوء عليها بل دائرة التي تكون أصغر من تلك الدائرة لكن هذه الدائرة التي تكون منشأ للظل لا يد أن تكون موازية لتلك الدائرة العظيمة. فحيعذ يلزم أن تكون قاعدة السخروطة دائرة صغيرة أيضا كما ذكره.
وقوله: على محاذاة جزء إلخ. يعني أنه يعتبر في فلك البروج جزعان متقابلان أحدهما ما حل فيه الشمس والآخر ما يكون محاذيا لرأس ذلك المخروط.
قوله: (بقدر نصف تطر صحيفة القمر) وإنما لم يمتبر تمام كل واحد من القمر ودائرة المخروط لأن المعتبر هاهنا هو ميل مركز القمر عن مركز دائرة السخروط. فإذا مال مركز القمر عن مزكز دائرة السخروط بقدار نصف قططره ونصف قطرها معا لم يبق بينه وبين الشمس حائل من الأرض أصلا وقوله: خارجا الضير المستتر فيه راجع إلى سطح جرم القمر فهو إما أن يكون حالا منه وإما أن يكون مفعولا ثانيا للتوهم المذكور. أي من تخيل سطح جرم القمر سطحا مستديرا