تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 11 المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول: المقصد الرابع: فلك الشمس (هو البعد الأقرب) بالقياس إلى مركز العالم (ويسمى الحضيض). وقد ظهر بما ذكر أن الإسراع والإبطاء ينضبطان بكل واحد من أصلي الخارج وفلك التدوير، وأن الرجوع والاستقامة والوقوف فيما بينهما ينضبط بأصل التدوير.

(المقصد الرابع: فلك الشمس]) (في فلك الشمس) قدمه على أفلاك سائر السيارة لأن الشمس أشهرها وأنورها وعليها مدار الأيام والليالي وما يتركب منهما مع أن اختلافاتها أقل من اختلافات غيرها فيكون أقرب إلى التعليم. (وهي إما على فلك) شامل للأرض (مركزه خارج عن مركز العالم أو على) فلك (تدوير يحمله فلك موافق المركز وإلا) أي وإن لم تكن الشمس على أحد الفلكين المذكورين (لم تختلف بعدا وقربا) بالنسبة إلى مركز العالم وما يليه من وجه الأرض (فلا تختلف سرعة وبطأ كما علمت والتالي باطل بالرصد) إذ قد وجدوا به أن الزمان المتخلل بين حلول الشمس الاعتدال الربيمي ثم الخريفي وهو نصف من فلك البروج أكثر من نصف السنة. والمتخلل بين حلولها الخريفي ثم الربيعي وهو التصف الباقي منه أقل من نصف السنة فلا محالة تكون الشمس في النصف الأول آبطأ منها في النصف الثاني. (وكيف كان) الحال (فله) أي للكوكب الذي هو الشمس (فلكان إما خارج مركز ومائل) أراد به الممثل الذي يكون الخارج في ثخنه. (وإما تدوير وحامل، وله) أيضا (حركتان) وهذا إنما يصح على أصل التدوير إذ لا بد هناك من حركتي التدوير وحامله على وجه يحصل به الإبطاء والإسراع المذكوران، واما على اصل الخارج فلا حاجة فيهما إلى حركتين بل قوله: (وما يتركب منهما) الأسبوع والشهور والأعوام.

قوله: (أقل إلخ) إذ ليس لها الوقوف والرجوع.

قوله: (كما علمت) اي كما علمت في صدر الفائدة الثانية عدم الاختلاف قربا وبعدا وإسراعا وإبطاء في الفلك الموافق المركز بالنسية إلى مركز العالم وإلى وجه الأرض أيضا. وقوله: إذ قد وجدوا يه. أي وجدوا بالرصد بنصب آلة في سطح معدل النهار. وقوله: هو نصف من فلك البروج. وإنما قال: من فلك البروج لما عرفت أن حركة الشمس في نفس فلكها إنما يكون على منطقة البروج حسا. وقوله: وهو النصف الباقي اي النصف الجنويي منه اي من فلك البروج: وقوله: اى للكوكب الذي إلخ، يعني أن ضمير التذكير هاهنا راجع إلى الشمس يتاويل الكوكب.

قول: (فلا حاجة فيهما إلى حركتين) لعله أراديتعدد الحركة وكونها اثنين تعددها الحسي ولم يرد تعددها الحقيقي كما هو الظاهر.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ١١٦