تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النوع الرابع - المقصد الخامس: القدرة الحادثة وتعلقها بالفعل يمتنع وجوده قبله، بل أمكن (فلنفرض) وجوده فيه (فهي) أي فالحالة التي فرضناها أنها حالة سابقة على الفعل ليست كذلك، بل هي (حال الفعل، هذا خلف) محال والأوهام، فبقولنا في وقت يندفع النقض بالقدرة القديمة، فإنها قبل الفعل في الأزل أى في جميع الأزمتة الماضية الغير المتناهية، فلا يلزم من إمكان المقدور قبل حدوثه في وقت فرض وقرع المقدور فيه من الأوقات المتقدمة على وجوده، ولا يمكن وجوده في جميع الأوقات حتى يلزم مقارنته للقدرة القديمة لامتناع قدمه فهو ليس مقدورا باعتبار وجوده في جميع الأوقات الغير المتناهية، وبقولنا: إذ لا قدرة بدون المقدور اندفع ما قيل أنه يجوز أن تكون القدرة في الحال متعلقة برجود المقدور في ثاني الحال فان وجود القدرة من غير أن يكون لها مقدور محال وإن جاز تقدمها على وجودها، وبقولنا: المقدور ممتنع في ذلك الوقت اندفع الايراد بأنه يلزم أن يكون الامكان لازما لماهية الممكن لأن امتناع الوجود في وقت مخصوص لا ينافي إمكان الوجود المطلق، وبقولنا: أي يمكن أن تكون القدرة المتقدمة على الفعل مقارنة له حال تقدمها غير متقدمة عليه حال فرض وقوعه في الزمان المتقدم على الفعل ولا استحالة فيه إذ التقدم حال عدم الفعل فيه لا ينافي عدم التقدم على تقدير فرض حصول الفعل فيه.

قوله: (بل يمتنع وجوده فيه) التقييد بالجار والمجرور إشارة إلى ما قلنا من انه امتناع الوجود المطلق وقوله: محال تفسير الخلف بخلاف المفروض، لأن كون الحالة السابقة حال الفعل ليس خلاف المفروض إذ اللازم اتحادها به على تقدير فرض حصول الفعل فيه والمفروض سقيتها على الفعل على تقدير عدم حصول الفعل فيه.

قوله: (أي فالحالة إلخ) لم يرجع الضمير إلى القدرة بأن يكون قوله حال الفعل منصوب على الظرفية لأن كون القدرة في حال الفعل متفرع على كون الحالة السابقة حال الفعل، فلا بد ن اعتباره: كما ذهب إلى مثله من قال: بتقدم قدرة الله تعالى ذاتا، وحدوث تعلقها الموجب للمراد وإن بنى الكلام على اعتراف الخصم بتقدم التعلق ايضا كان الدليل الزاميا لا برهانا، ويمكن أن يجاب بأن الكلام ميني على عدم بقاء قدرة العبد عندنا، فلا يجوز تأخر تعلقها عنها، وأما رابعا: فلجواز تعلقها في الحال بوجود المقدور في الاستقبال، ولا حاجة في هذا إلى توسيط الايقاع ولا إلى إمكان الفعل في الحال، اللهم إلا ان يقال: تعلق القدرة بالمستحيل حين التعلق ممتنع، سواء كان ممكنا مال أم لا.

قوله: (فهي أي فالحلة إلخ) يمكن أن يرجع ضمير هي إلى القدرة بأن يكون قوله حال الفعل نصبا على الظرفية فيكون حاصله ما ذكره في شرح المقاصد، وهو أنه لو كانت القدرة قبل الفعل لكان الفعل قبل وقوعه ممكنا، لكنه محال، لكن ما ذكره الشارح أنسب مع انها المذكورة صريحا فيما سبق، لان كون القدرة مع الفعل على فرض قبليتها، وإن كان خلفا محالا، إلا آنه لا معنى لجعله دليلا على امتناع الفعل قبل نفسه، سيما عند ظهور الدليل الذي فرره الشارح كما لا ى

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٩٥