============================================================ النوع الثاني المقصد الساي: بنقسم العلم الى اجزاء ومرات (لكل واحد) من الأمور المتكثرة (صورة) على حدة ولا معنى للعلم التفصيلي إلا ذلك) أعني أن يكون للمعلومات المتكثرة صور متعددة بحسبها فينكشف كل مملوم منها بصورته ويمتاز عما عداه (نعم إنه قد تحصل الصور) المتعددة لأمور متكثرة كأجزاء المركب (تارة دفعة) كما إذا تصور حقيقة المركب من حيث هو (وتارة مترتبة في الزمان) كما إذا تصور أجزاؤه واحدا بعد واحد (فإن أرادوا بما ذكروه من العلم الإجمالي والتفصيلي (ذلك) الذي ذكرناه من حصول الصورة تارة دفعة وأخرى مترتبة (فلا نزاع فيه) إلا أن الإجمالي بهذا المعنى لا يكون حالة متوسطة بين القوة المحضة التي هي حالة الجهل وبين العقل المحض الذي هو حالة التفصيل لأن حاصله راجع إلى أن العلوم، قد تجتمع في زمان واحد وقد لا تجتمع بل تتعاقب وبذلك لا يختلف حال العلم بالقياس إلى المعلوم فكلتا الحالتين علم تفصيلي بحسب الحقيقة والخلاف في التسمية باعتبار الاجتماع العارض للمعلوم لا باعتبار اختلافها مقيسة إلى المعلومات، قال: واما ما قالوه من أنه عقيب السؤال عالم بالجواب إجمالا لا تفصيلا لترتبه على التقرير فمردود بأن لذلك الجواب حقيقة وماهية وله لازم وهو أنه شيء يصلح جوابا لذلك السؤال والمعلوم عقيب السؤال هو ذلكم اللازم، وهو معلوم بالتفصيل، وأما الحقيقة: فهي مجهولة في تلك الحالة، ونظير ذلك أنا إذا عرفنا النفس من حيث أنها شيء يحرك البدن فإن لازمها، أعني كونها محركة معلومة تفصيلا وحقيقتها مجهولة إلى أن تعرف بطريق آخر فبطل ما قالوه، وظهر أيضا أن العلم الواحد لا يكون علما بمعلومات كثيرة أقول: ومن إنكاره العلم الإجمالي، نشا إنكاره للاكتساب في التصورات، والجواب: أنه إذا علم المركب قوله: (والمعلوم عقيب السؤال الخ) قد عرفت أن العلم بالجواب بالوجه لا يكفي في الاقتدار عليه كما يشهد به الوجدان قوله: (وظهر أن العلم الخ) وإن كان عبارة عن الصورة: قوله: (نشا إنكاره الخ) وذلك لأن الفرق بين الحد والمحدود إنما هو بالتفصيل والإجمال كما مر، لكن هذا إنما يكون منشأ لإنكار الاكتساب بالحد التام، والظاهر أن منشاه عدم الفرق قوله: (نشا إنكاره للاكتساب في التصورات) لما اشتهر أن المعرف صورة مفصلة أي علم تفصيلي يستلزم صورة واحدة للمجموع من حيث هو أي علما إجماليا فاكتساب التصورات يستلزم العلم الإجمالي، فلما لم يكن؛ لم يمكن لم يوجد ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم.
شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٦ · ص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي