تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النوع الثاني - المقصد السابع: ينقسم العلم إلى أجزاء ومراتب يكون نفس ماهيات المعلومات حتى تصدق الأحكام الإيجابية الجارية عليها وتتحقق النسبة بينها وبين العالم بها، وإذ لم يكن ارتسامها فيها عينيا كان ارتسامها علميا ويتحد العلم والمعلوم هناك، وتكون المعلومات متصفة بالكلية حال اتحادها بالعلم، وهو المطلوب. هكذا حقق المقال على هذا النسق، وذر الذين لا يعلمون في وضهم يلمبرن: (المقصد السابع: ينقسم العلم إلى أجزاء ومراتب] (العلم ينقسم إلى تفصيلي: وهو أن ينظر إلى أجزاته ومراتبه) اي أجزاء المعلوم ومراتبه بحسب أجزائه، بان يلاحظها واحدا بعد واحد (وإلى إجمالي كمن يملم مسألة فيسال عنها فإنه يحضر الجواب) الذي هو تلك المالة باسرها (في ذهنه دفعة) واحدة (وهور) أي ذلك الشخص المسؤول (متصور) ي ذلك الزمان (للجواب) لأنه (عالم) حينيذ (بأنه قادر عليه) ولا شك أن علمه باقتداره على الجواب يتضمن علمه بحقيقة ذلك الجواب لآن العلم بالإضافة متوقف على العلم بكلا قوله: (هكذا حقق المقال على هذا النسق) هكذا مفعول مطلقا وعلى هذا النسق ظرف لغو لقوله: حقق اى حقق المقال المذكور على هذا الانتظام الأنيق الذي ذكرنا بين أول الكلام وآخره تحقيقا مثل ما ذكرناه.

قوله: (وذرالذين إلخ) تعريض لشارح المقاصد حيث قال: ذكر في المواقف عن الحكماء، أن الموجود في الذهن هو العلم والمعلوم، وأن معنى كون الإنسان كليا هو أن الصورة الحاصلة منه في العقل المجردة عن المشخصات كلية، وأن المعلوم بها كلي، ثم قال: وهذا إنما يصح على راى من يجعل العلم والعلوم هي الصورة الذهنية أو يجعل للأمور المتصورة ارتساما في غير العقل، وإلا كان للمعلوم حصول في الخارج فيكون جزئيا لا كليا، وأنت خبير بأنه إذا أريد بالمعلوم الصورة الذهنية لم يكن بين الوجهين فرق، ولا لقوله بها معنى انتهى. فإنه أخطا في فهم مراد المصنف، إذ ليس في كلامه هذا، إنما يصح على راى من يجعل العلم والمعلوم إلخ، بل إبطال للقول بكلية المعلوم، وإثبات أن الموصوف بها هي الصورة، فلا وجه لقوله: وأنت خبير.

قوله: ( إلى أجزائه) فالعلم التفصيلي لا يكون إلا بماله أجزاء وكذا الاجمالي: قوله: (هكذا حقق المقال) مكذا نصب على المصدرية، وعلى هذا النسق بدل منه، والمعنى حقق تحقيقا على هذا النست، وفي الكلام رمزإلى سهو صاحب المقاصد في تحقيق المقال: قوله: (بأن يلاحظها) أشار به إلى أن إلى مبعنى في لأن النظر بمعنى الفكر لا بمعنى الرؤية.

قوله: (وهو متصور للجواب) كانه تاكيد لما سبق وإلأ فمؤاده مؤدى قوله : يحضر الجواب في ذهنه.

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٣٩