============================================================ بالله الرتمن الرجيو (النوع الثاني من الأنواع الخمسة) من الأنواع الخمسة (العلم، وفيه مقاصد) ستة عشر.
(المقصد الأول: إضافة ما بين العالم والمعلوم) (العلم لا بد فيه من إضافة)، اي نسبة مخصوصة (بين العالم والمعلوم)، بها يكون العالم عالما بذلك المعلوم، والمعلوم معلوما لذلك العالم، (وهو) أى ما ذكرناه من الإضافة والنسبة هو (الذي نسميه) نحن معاشر المتكلمين (التعلق)، فهذا الأمر المسمى بالتعلق لا بد منه في كون الشىء عالما بآخر، (ولم يثبت غيره بدليل) فلذلك اقتصر جمهور المتكلمين عليه، (وقيل: هو) أى العلم (صفة) حقيقية (ذات تعلق)، والقائل به جماعة من الأشاعرة وهم الذين عرفوه بأنه صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض، وقد عرفت أنه المختار من تعريفاته عند المصنف، فلا تففل. وعلى قول هؤلاء (فثمة أمران هما: العلم) وهو تلك الصفة (والعالمية)، أي ذلك التعلق (وأثبت القاضي) الباقلاني العلم الذي هو صفة موجودة والعالمية التي قوله: (العلم لا يد فيه إلخ)، فإنا إذا أدر كنا شيعأ فلا خفاء في آنه يحصل لنا حال يكاد يشهد الفطرة بأتها بحصول أمر لم يكن لا بزوال امر كان، وما ذاك إلا بتميز لذلك الشيء وظهوره، فهذا القدر ضروري، وأما ما سواه فأمر يحتاج إلى دليل، وهو الذى يعبر عنه بالإضافة والتعلق، فإن قلت: التعلق إنما يتصور بين الشيئين وذلك في المحققات . قلت: التعلق العلمي بكفيه التعدد والتكثر في المفهومات في انفسها ولا يستدعي الثبوت في الخارج او الذهن.
قوله: (وقد عرفت أنه المختار إلخ) لا أنه المذهب المختار فلا تغفل عن الفرق بينهما، ولا يتوهم المنافاة بين قوله: قيل ولا بين ما سبق من قوله: وهو المختار، فإن المختار من التعريفات ما يكون بريثا عن الخلل سواء كان مبنيا على المذهب المختار أو لا .
قوله: (وقد عرفت أنه السختار من تعريفاته عند المصنف) كأنه إشارة إلى الاعتراض على المصنف حيث يدل ما اختاره في صدر الكتاب على أن العلم عنده صفة ذات تعلق، وقوله هاهنا ولم يثبت غيره بدليل يدل على آن المختار عنده كون العلم نفس التعلق.
قوله: (أى ذلك التملق) فسر به إشارة إلى أنه لم يرد بالعالمية الحال، بل نفس التعلق، لان هذا ليس قول اصحاب الأحوال.