============================================================ المرصد الثاني- المقصد السابع: إنكار المتكلمين للزمن بالكلية (احتج الحكماء) على وجود الزمان (يوجهين الأول أنا نفرض حركة في مسافة) معينة (على مقدار من السرعة و) نفرض حركة (أخرى مثلها في السرعة فإن ابتدأتا معا) واتقطعتا معا (قطعتا) تلك (المسافة) المعينة (معا) قبين ابتداء حركة السريع الأول وانتهائها إمكان أي أمر ممتد يسع قطع تلك المسافة المخصوصة بتلك السرعة المعينة آلا ترى أن السريع الثاني لما شاركه في ذلك الإمكان وتلك السرعة قطع أيضا مقدار تلك المسافة ولو فرض ألف حركة على هذه الحالة وجب تساويها في مقدار المسافة ولا يجوز تفاوتها في ذلك أصلا (وإن ابتدأت إحداهما قبل) أي قبل الأخرى (وانقطعتا معا أو انقطعت إحداهما قبل وابتدأتا معا قطعت) الحركة المتاخرة في الابتداء على التقدير الأول، والحركة المتقدمة في الانقطاع على التقدير الثاني مسافة (أقل) من مسافة صاحبتها فبين ابتداء الحركة المتاخرة في الابتداء وبين انتهائها إمكان يسع قطع مسافة أقل بتلك السرعة المعينة، وهذا الإمكان أقل من الإمكان الأول، بل جزء منه متأخر عن الجرء الآخر، وكذا بين ابتداء الحركة المتقدمة قوله: (على وجود الزمان) أي في الخارج إذ الوهمي ثابت عند الكل كما سيجيء: قوله: (إنما نفرض حركة في مسافة) اعتبر الشيخ في تقرير هذا البرهان الحركتين المختلفتين في في السرعة واليطء متفقتين في الأخذ والترك مع الاختلاف في المسافة، ومتفقتين في الأخذ دون الترك مع اتحاد المسافة ليظهر مغايرة ذلك الإمكان للمسافة حيث اتحد مع اختلاف المسافة في الصورة الأولى، واختلف مع اتحاد المسافة في الصورة الثانية واعتبر تينك الحركتين في نصف مسافتيها ليظهر قبوله للتجزئة. وبهذا القدر يتم وجود أمر ممتد قابل للزيادة والنقصان فاعتبار الحركتين المتفقتين في السرعة والبطء وفي الأخذ والترك، أو مختلفتين في الأخذ والترك كما فعله المصنف مما لا حاجة إليه وقال الكاتبي في شرح الملخص: إن اعتبارهما ليظهر اتصاف ذلك الإمكان يالمساواة، ورده الشارح قدس سره في حواشي شرح الطوالع: بأن ذلك الإمكان هاهنا واحد فلا يوصف بالمساواة لا مقيسا إلى الحركتين وقال ما حاصله أنه إيضاح لقبوله الزيادة والنقصان فإنه إذا كان الحركتان في مرتبة واحدة في السرعة ومتفقتين في الأخذ والترك كانتا متفقتين في ذلك الإمكان، ولو فرض ألف حركة كذلك تكرن متفقة معهما في ذلك الإمكان فإذا اختلفتا في الأخذ والترك او في السرعة والبطء كانتا مختلفتين في ذلك الإمكان وأنت خبير بأنه لا يدفع الاستدراك: قوله: (فبين ايتداء إلخ) لم يظهرمما تقدم معايرة ذلك الإمكان للمسافة حتى يصح التفريع المذكور.
قوله: (إمكان) عبروا عن ذلك الأمر الممتد بالإمكان، لأنه يمكن فيه وقوع تلك المتغيرات وقوعا أوليا.
قوله: (فبين ابتداء الحركة المتاخرة إلخ) هذا التفريع كالتفريع السابق محل نظر إذ لم بظهر مغايرته للساقة: