تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقصد السابع: إنكار المتكلمين للمزمن المكان موجود في نفسه وإن لم يوجد في شيء من الأمكتة بخلاف المكاني، فإنه إذا لم يوجد في مكان لم يكن مرجودا قلت: هذه منازعة لفظية إذ المقصود أنه لو كان الزمان موجودا لكان ذلك الزمان إما نفس الماضي أو الحال أو المستقبل والكل باطل لما عرفته (قوله: لا يلزم من كذب الأخص كذب الأعم، قلنا: إذا اتحصر الأعم في عدة أمور كل منها أخص) منه (ولم يوجد شيء منها) أي من تلك الأمور (لم يوجد الأعم قطعا فإن العام لاوجود له) في الخارج، (إلا في ضمن الخاص) بالضرورة.

(والإمام الرازي) بعد تزييفه جواب ابن سينا (نقضه) أي نقض الوجه الثاني الدال على عدم الزمان (بالحركة نفسها إذ الدليل قائم فيها) لأن الحركة كالزمان متحصرة في أقسام ثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل، والماضي منها ما كان حاضرا والمستقبل ما سيحضر، فلو لم يكن للحركة الحاضرة وجود لم تكن الحركة موجودة. ولا شك أن الحاضرة منها غير منقسمة لأنها غير قارة فيلزم تركب الحركة من أجزاء لا تتجزأ وتركب المسافة منها وهو باطل بالدليل الدال على نفي الجزء، فوجب أن لا تكون الحركة موجودة. (و) لكن (وجودها ضروري) يشهد به الحس فانتقض دليلكم قوله: (هذه منازعة لفظية) أي منازعة منشؤها اللفظ أعني كلمة في، ولو حذفت من البين اندفع الجواب المذكور، وليس المراد أنها نزاع في اللفظ دون المعنى كما لا يخفى قوله: (رإذ المقصود إلخ) قد عرفت اندفاعه بما حررنا لك من أن هذه الأقسام اعتبارية حاصلة بعد التجزثة فهو موجود في نفسه من غير آن يكون شيئا منها.

قوله: (قلنا: إذا انحصر الأعم إلخ) هذا إذا كانت تلك العدة أفرادا حقيقية له أما إذا كانت اعتبارية فلا.

قوله: (لأن الحركة كالزمان إلخ) قد عرفت أن الحركة منطبقة على الزمان موجودة في تمامها إنما ينقسم إلى الحاضر والماضي والمستقبل بعد التجزئة فهي اقسام لها في العقل بعد وجودها في الخارج فلا يلزم من انتفاء أقسامها انتفاؤها.

قوله: (وهو باطل بالدليل الدال) لم يقل وأنشم لا تقولون به إذ النقض لا يكون إلزاميا.

قوله: (في عدة أمور) التفييد بقوله في عدة أمور بالنظر إلى محل الكلام، وإلا فمطلق الانحصار كاف في الغرض:.

قوله: (والإمام الرازى نقضه إلخ) اى في المباحث المشرقية فيه بحث إذ قد مر آن الدليل المذ كور إلزامي فلا يتجه النفض؛ وقد يقال: ليس في المباحث المشرقية حديث الإلزام فالظاهر ان بعض الحكماء لا يقولون بوجود الزمان فالنقض بالنسبة إليهم قبل النقض بالنسبة إلى قرلهم وتبطله بدليله وقد أشرنا إلى أنه ايضا إلزامي

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٨٩