============================================================ المرصد الثاني المقصد الخامس: المتكلمون أنكروا العدد فهذا وجه من الوجوه الأربعة وجد في الحركة (وتقوم) الحركة (بالجسم المتحرك) الذي هو محل المقدار (فتتجزأ بتجزئه) فهذا وجه آخر من تلك الوجوه وجد في الحركة أيضا فهي كم بالعرض من وجهين أحدهما حلول الكم بالذات فيها أو عكه، والثاني حلولها مع الكم بالذات في محل واحد (والكم المنفصل قد يعرض للمتصل) القار وغير القار (كما إذا قسمنا الأزمان) بالساعات أو إلا شك بالأذرع) فيتعدد أجزاء الكم المتصل ولا بأس بعروض نوع من مقولة لنوع آخر منها كما في الإضافات (وقد يكون الشيء كما) متصلا (بالذات و) كما متصلا (بالعرض كالزمان فإنه كم) متصل (بالذات) لما مر من أن أجزاءه تتلاقى على حد مشترك هو الآن (ومنطبق على الحركة المنطبقة على المسافة) فيكون منطبقا بواسطة الحركة على المسافة التي هي كم بالذات فيكون كما متصلا بالعرض فقد اجتمع في الزمان الاتصال بالذات والاتصال بالذات والاتصال بالعرض والانفصال بالعرض.
(المقصد الخام: المتكلمون أنكروا العدد) (إن المتكلمين أنكروا العدد) الذي هو الكم المنفصل (خلافا للحكماء لمسلكين أحدهما أنه) أي العدد الذي هو الكثرة (مركب من الوحدات والوحدة ليست وجودية. وعدم الجزء يستلزم عدم الكل ضرورة) فالعدد المركب من الوحدات العدمية يكون عدميا قطعا (بيان أن الوحدة لا توجد) في الخارج (أمران: الأول لو وجدت) الوحدة (فلها وحدة) لأن كل موجود موصوف بأته واحد (ولزم قوله: (فهذا وجه إلخ) هذا إذا اعتبر بالنسبة إلى الزمان والمسافة كليهما كونه محلا وكونه حالا واما إذا اعتبر بالنسبة إلى أحدهما كونه محلا، وبالنسبة إلى الآخر كونه حالا يكون وجهان ولم يذ كره المصنف إذ لا وجه للتخصيض قوله: (ولا بأس الخ) إنما البأس في الدخول لتباين المقولات.
قوله: (لو وجدت) اي في الخارج لأن الكلام فيه.
قول: (فلها وحدة موجودة) لأن ما من شان الوجود في الخارج يكون الاتصاف به فرع وجوده إنما قيدتا بذلك القيد ليترتب قوله ولزم التسلسل إلخ: قوله: (ويعرض لها أيضا المساواة) مبنبة على الاستعمال الأصلي وهو تعدية العروض باللام، وإن قول المصنف : فيعرضها ليس على ذلك: قول: (لو وجدت الوحدة فلها وحدة) وأما إذا لم يوجد فلا يلزم التسلسل في الموجودات، بل في الاعتبارات وهل يمتنع التسلسل في الاعتباري النفس الأمرى قد سبق الكلام فيه فلا نعيده: