تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقصد الرابع: الكم إما بالذات وإما بالعرض للخط الآخر أنه ليس بطويل أو يقال: هذا السطح عريض عندما يقال لسطح آخر أنه ليس بعريض، أو هذا الجسم كبير ثخين عندما يقال لجسم آخر أنه ليس كذلك ونظيره في الكم المنفصل أن يقال: هذا العدد كثير بالقياس إلى آخر هو قليل مقيسا إليه، ومثال الثاني الأطول والأعرض والأعمق والأكبر فإن الأطول أطول بالقياس إلى طويل وذلك الشيء طويل بالقياس إلى قصير وكذا القول في سائر الأقسام.

(المقصد الرابع: الكم إما بالذات وإما بالعرض] (الكم إما بالذات وهو ما ذكرناه) وبينا خواصه وأقسامه (وإما بالعرض وهو أقسام) أربعة (الأول محل الكم كالجسم) إما بحسب المقدار الحال فيه وهو ظاهر، وإما بحسب العدد إذا كان الجسم متعددا (الثاني الحال في الكم كالضوء القائم بالسطح الثالث الحال في محل الكم كالسواد فإنه مع الكم) المتصل الذي هو المقدار (محلهما الجسم) وإن اعتبرت تعدد الجسم كان السواد مع الكم المنفصل في محل واحد (الرابع متعلق الكم كما يقال: هذه القوة متناهية أو غير متناهية باعتبار أثرها) إما في الشدة أو المدة أو العدة وقد سبق تحقيق هذه المعاني مستوفاة (فما وصفناه بخواص الكم مما لي كما بالذات فلأحد هذه الوجوه) الأربعة (واعلم أنه قد يجتمع في بعض الأمور وجهان من هذه الأربعة كما في الحركة فإنها منطبقة على المسافة) والانطباق يجري مجرى الحلول، فكأن الحركة محل للمساقة التي هي كم بالذات أو بالعكس (فيعرضها التفاوت بالقلة والكثرة) والقصر والطول وتعرضها المساواة والزيادة والنقصان فيقال مثلا: هذه الحركة مساوية لتلك الحركة كل ذلك بتبعية المسافة (ومنطبقة على الزمان) أيضا فكأنها محل له أو بالعكس (فيعرضها التفاوت بالسرعة والبطع) بسبب قلة الزمان كثرته، ويعرض لها أيضا المساواة والمفاوتة بسبيه قوله: (كالسواد) التافذ في الجسم.

قوله: (فلا حد هذه الوجوه الأربعة) فهو وصف بحال النتعلق قوله: (والانطباق يجري مجرى الحلول) أي السرياني في اشتراكهما في استلزام الانقسام من الجانبين: قوله: (فإن مع الكم محلهما) المشهور أن اللون عارض للسطح وليس ينافذ في العمق وقيل: نافذ فيه، وهذا الكلام مبني عليه.

قوله: (كما يقال: هذه القوة متناهية او غير متناهية) فإن القوة تتعلق بالحركات التي تكون محلا للكم متصلا أو منفصلا فتتعلق بالكم في الجملة.

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٦٩