تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد التاني المقصد الثالث: الأبعاد الثالثة للجسم وهو ثالث الأبعاد الجسمية كما مر (و) يقال (للثخن وهو حشو ما بين السطوح) أعني الجسم التعليمي الذي يحصره سطح واحد أو سطحان أو سطوح بلا قيد زائد وبهذا المعنى قيل: إن كان جسم فهو في نفسه عميق (و) يقال (للثخن النازل) أي للشخن مقيدا باعتبار نزوله (ويسمى حينئذ الشخن الصاعد) أعني المقيد باعتبار صعوده (سمكا وبهذا الاعتبار يقال: عمق البثر وسمك المنارة و) يقال: الطول والعرض وللمعمق (لمعان آخر) سوى ما ذكر (مثل ما يقال: الطول للامتداد الآخذ من مركز العالم إلى محيطه) وهو الرابع من معاني الطول (و) يقال: الطول أيضا للامتداد الأخذ (من رأس الإنسان إلى قدمه ومن رأس ذوات الأربع إلى مؤخرها) وهذا هو الخامس من معانيه (و) يقال: (العرض للآخذ من يمين الإنسان أو ذوات الأربع إلى شماله) وهو رابع معاني العرض (و) يقال: (العمق للآخذ من صدر الإنسان إلى ظهره ومن ظهر ذوات الأربع إلى الأرض)، وهذا رابع معاني العمق (واعلم أن هذه المعاني) المذكورة للطول والعرض والعمق (منها ما هي كميات صرفة، كالطول بمعنى الامتداد) الواحد الذي هو الخط، والعرض بمعنى السطح، والعمق بمعنى الثخن قوله: (وهو حشو ما بين السطوح) هكذا في موضع من الشفاء وفي موضع آخر ويقل عمق للشخن الذي يحصره السطوح فالمراد بالحشو ما يحشى به وإضافة الحشو إلى ما لامية كما هر الظاهر اي حشو خلاء مثوهم بين السطوح، وما قيل: إن كلمة ما إبهامية وموصولة وإضافة الحشر اليه بيانية فترجيه حشر قوله: (الذي يحصره سطح واحد) كالكرة المصمتة أشار به إلى أن ذكر السطح بطريق التمئيل إذ ليس المقصود بيان حد جامع مانع بل مجرد الإطلاق على المعاني: قوله: (ويقل الطول إلخ) لم يجمعها مع المعاني السايقة إشارة إلى كثرة الإطلاقات الأول.

قوله: (من مركز العالم) إلى محيطه كطول الإنسان وهو البعد الذي فيه أول حركة النشو كذا في الشفاء.

قوله: (إلى الأرض) اي إلى أسفله الذي في جانب الأرض.

قوله: (الامتداد الواحد الذي هو الخط) صرح هاهنا بأن المعنى الأول هو نفس الخط ويدل قوله: (حشو ما بين السطوح أعني الجسم التعليمي إلخ) عيارة المتن لما لم يكن بحسب الظاهر متناولا للجسم التعليمي الذى في الكرة المصمتة فإن فيها سطحا واحدا لا سطوحا ومتناولا للمجسم الطبيعي فسرها الشارح تصريحا بالمقصود وإن كان أخذه من عبارة المصنف تمسفا ولو بدل اعني ييعني لكان اظهر ثم إن ما قي قوله حشو ما بين السطوح إما مشددة إبهامية او مرصولة وإضافة الحشو إليه بيانية، وعلى التقديرين ليس المراد بالحشو المعنى المصدري ولا الحاصل به كما ظن، بل المحشوبة إما اصطلاحا أو المجاز اللغوي:

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٦٧