============================================================ الموقف الثالث - المقدمة بمعنى أنها تكون ثابتة للشيء في حالتي وجوده وعدمه. القسم (الثاني) الصفة المعنوية فقال بعضهم هي (الصفة المعللة) يعني زائدا على ذات الموصوف ككون الواحد منا عالما قادرا (وقيل) الصفة المعنوية هي الصفة (الجائزة) أي: غير اللازمة الثبوت لمرصوفها. القسم (الثالت) الصفة (الحاصلة بالفاعل وهي) عندهم (الحدوث وليست) هذه الصفة أعنى الحدوث صفة (نفسية إذ لا تثبت حال العدم) مع أن المعدوم الممكن عندهم متصف بكونه نفسيا. (ولا) صفة (معوية لأنها لا تعلل بصفة) القسم (الرابع) الصفة (التابعة للحدوث) وهي العي لا تحقق لها في حالة العدم ولا يتصف بها الممكن إلا بعد وجوده (ولا تأثير للفاعل فيها) وهي منقسمة إلى أقسام (فمنها) ما هي (واجبة) أي: يجب حصولها لموصوفها عند حدوثه.
(كالتحيز وقبول الأعراض للجوهر) وكالحلول في المحال والتضاد للأعراض وكإيجاب العلة معلولها وقبح القبيح فإن هذه كلها صفات واجبة الحصول لموصوفاتها عند حدوثها. (ومنها) ما هي (ممكنة) أي: غير واجبة الحصول لموصوفها عند حدوثه وهي إما (تابعة للإرادة ككون الفعل) الصادر من العبد. (طاعة أو معصية) وتعظيما قوله: (بمعنى إنها إلخ) لا يمعنى أنها يتصف بها الموجود والمعدوم مطلقا كما يتبادر إلى الفهم.
قرله: (منا إلخ) بخلاف عالمية الواجب تعالى وقادريته فإنها غير معللة بمعنى زائد على الذات عندهم لنفيهم الصفات.
قوله: (مع أن المعدوم إلخ) لم يظهر لي فائدة هذه الضميمة مع أن الكلام تام بدونها لأنه إذا لم يكن ثابتا حال العدم لم يكن عندهم صفة نفسية لأنها ثابتة حالتي الرجود والعدم.
قوله: (وهي التي لا تحقق إلخ) بهذا يمتاز عن الصفة النفسية والحدوث.
قوله: (ولا يتصف إلخ) احتراز عن الوجود.
قوله: (ولا تاثير إلخ) أى : أصالة.
قوله: (وقيل هي الصفة الجائزة) لا يخفى صدق هذا التفسير على القسم الرايع ولو على بعضه إلا أن يعتبر قيد آخر يخرجه أو يكتفي بالامتياز بالحيثيات.
قوله: (ولا صفة معنوية لأنها لا تعلل إلخ) هذا التعليل يدل على أنه أراد أن الحدوث ليس صفة معنوية بالاتفاق آي على التفسيرين وإلا فالظاهر أته على التفسير الثاني منهما إذ الظاهر أن المراد بالصيفة الجائزة غير اللازمة في حالتي الوجود والعدم والحدوث كذلك: قوله: (وكالحلول في المحال والتضاد للأعراض) لا يصح إلا بالنسبة إلى بعض الأعراض لعدم الحلول في الفناء على ما سياتي إلا عند بعض المعتزلة.