تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول- المقصد السابع: أن العرض لا يبقي زمانين مذهبه ويؤيد ما ذكرناه قوله (ومنه) أي ومن طرد هذا الدليل في الأجسام (يعلم أنه يرد الأجسام نقضا عليه) أي على هذا الدليل عند القائل ببقاء الأجسام (وقد يجاب عنه) أي عن هذا النقض (بأنه) يمني الجسم بل الجوهر مطلقا (قد يزول لعرض يقوم به) أي بخلق الله سبحانه عرضا منافيا للبقاء فيقوم ذلك العرض بالجوهر فيزول (كالفناء عند المعتزلة) فإنه عندهم عرض إذا خلقه الله فنيت الجواهر كلها فإن قيل: المشهور عن المعتزلة البصرية أن الفناء عرض مضاد للبقاء يخلقه الله لا في محل فتفنى به الجواهر فلا يكون قائما بالفاني كما ادعيتموه، أجيب: بأنه جاز أن يخلق أولا لا في محل ثم يتعلق بمحل أراد الله إفناءه والأولى أن يقال: المقصود تشبيه ذلك العرض بالفناء على مذهبهم في مجرد كونه منافيا للبقاء وإن افترقا في أن أحدهما قائم بالمحل دون الآخر (أو) بأنه قد يزول الجوهر لعرض (لا يخلقه الله فيه عندنا يريد قوله: (وإنما يحتاج إليه إذا كانت الأجام إلخ) وما قيل: إن الجوهر الفرد عنده مركب من الأعراض فلا فرق بين القولين في عدم الحاجة إلى الطرد فوهم إذ النظام لا يقول بالجوهر الفرد، فضلا عن تركيه من الأعراض كيف والتركيب ينافي الفردية؟ قال في شرح التجريد: إنه لما صرح بان في الجسم أجزاء غير متناهية موجودة بالفعل، لزمه القول بالجزء؛ لأنه إذا كان كل انقسام ممكن في الجسم حاصلا فيه بالفعل فما لا يكون حاصلا في الجسم امتنع حصوله فيه فيكون أجزاؤه غير قابلة للانقسام فقد وقع فيما كان هاربا عنه غير معترف به فمعنى قوله: مركية من الجواهر الأفراد، مركبة من الأجزاء الشي هي الجواهر الأفراد في الواقع، لا أنه معترف به .

قوله: (ويؤيد ما ذكرناه إلخ) فإن القائل ببقاء الأجسام، إنما يقول بتركبها من الجوهر الفرد.

قوله: (عرض إذا خلقه الله إلخ) إما متعدد كما قال أبر علي: إنه تعالى يخلق لكل جوهر فناء، وإما غير متعدد كما قال غيره: إن فناء واحدا يكفي لإفناء كل الاجسام.

قوله: (والأولى إلخ) لأن ما ذكره أولا مجرد جواز عقلي لم يثبت نقله منهم مع أنه على القول بعدم تعدده يلزم قيام عرض واحد بمحال كثيرة: قوله: (أن يقال: المقصود إلخ) فحيتثذ قوله عند المعتزلة متعلق بقوله كالفناء لا بقول قد يزول في الوجه الأول.

المجموع، وإنما لم يجعل مبنى تفي الاحتياج المذ كور إن تجدد الجزء يستلزم تجدد الكل وإن سلم جوهرية الكل كما يشعر به عبارة اللزوم، لأن قيه شائبة تعيين الطريق في إثبات تجدد الجسم فلا يكون قولا معتدا به فتامل: قوله: (اجيب بأنه جاز إلخ) هذا هو المعقول، إذ لو كان لا في محل دائما لكان نسبته إلى يع الجراهر على السواء، فزوال بعضها به دون آخر ترجيح بلا مرجح لكن المفهوم من سياق الكلام أنه احتمال صرف ليس بمنقول عن المعتزلة ولهذا عدل عنه وقال: والأولى إلخ:

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٤٨