تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد السابع: أن العرض لا يبقي زمانين والحكم بأن الطارى ليس أولى بإزالة الباقي من عكسه باطل لأن الطارئ أقوى لقربه من السبب وبعد الباقي عنه (وأيضا فقد يزول لأن الفاعل الذي فعله لا يفعله لا لأنه يفعل عدمه وذلك لا يحتاج إلى أثر للفاعل) صادر عنه يل مجرد امتناع الفاعل من إيقاء ما فعله كاف في زواله (وأيضا لا نسلم أن العدم لا يصلح) أن يكون (أثرا) صادرا عن الفاعل (نعم ذلك) مسلم (في العدم المستمر وأما العدم الحادث فقد يكون بفعل الفاعل) كالوجود الحادث (وما الدليل على امتناعه، وأيضا فقد يزول بزوال شرط قولك هو الجوهر) إذ لو كان عرضا تسلسل وإذا كان ذلك الشرط هو الجوهر المشروط في بقائه بالعرض (فيدور قلنا: ممنوع) إذا لا دور ولا تسلسل (ولم لا يجوز أن يكون) قوله: (والحكم بان الطارى إلخ) جواب عن الوجه الثاني المذكور بقوله أو نقول لما كان التضاد من الطرفين إلخ ترك المصنف لظهوره.

قوله: (لقربه من السبب) بناء على عدم تخلل زمان الحدوث بينه وبين السبب بخلاف الباقي وهذا أيضا خطايي قوله: (لأن الفاعل الذي فعله) في الزمان الأول والثاني لا يفعله أي في الزمان الثالث: قوله: (بل مجرد امتناع إلخ) هذا في المختار ظاهر بأن لم تتعلق إرادته بإبقائه وأما في الموجب فيأن لم يتعلق إيجابه بإبقائه بانتفاء شرط من شروط إيجابه وفاعليته.

قوله: (كالوجود الحادث) يعني لا فرق بين الوجود الحادث والعدم الحادث في أنهما حادثان فكما أن الأول أثر الفاعل الموجد فلم لا يجوز ان يكون الثاني أثر الفاعل المعدم.

قوله: (قولك هو الجوهر فيدور إلخ) اعلم أن كلام المصنف مختل اما أولا فلأن المستدل لم يقل بأن ذلك الشرط هو الجوهر بل ردد يين كوته عرضا وجوهرا وعلى التقديرين لزم محال وأما ثانيا فلأن المستفاد من ظاهر قوله فإنه ممنوع منع لزوم الدور على تقدير كونه جوهرا والسند يفيد لزوم الانتهاء واتتفاء لزوم التسلسل فازال الشارح قدس سره اختلاله بأن كونه جوهرا بعد إبطال كونه عرضا في قوة ادعاء كونه جوهرا بإبطال كونه عرضا وإبطاله بلزوم الدور والأمر في ذلك بين وبأن قوله: ممنوع راجع إلى مجموع قوله: هو الجوهر فيدور وذلك بمنع كونه جوهرا بناء على إرجاح هذا المنع إلى منع دليله اعني قوله: إذ لو كان عرضا تسلسل وبمنع لزوم الدور على قوله: (لقريه من السبب ويعد الباقى عنه) الممكن لا يفارق السبب في الحدوث والبقاء فحديث القرب محل تأمل.

قوله: (وأما العدم الحادث فقد يكون يفعل الفاعل) إذ مآله إزالة الأمر الوجوى وهو آمر وجودي يصلح أثرا للفاعل فالفرق بين العدم المستمر والعدم الحادث ظاهر على هذا التوجيه أن فرض الفاعل موجبا وأما إذا فرض مختارا قالفرق اظهر لأن العدم المستمر ازلي فلا يستند إلى الفاعل المختار لما تقرر من أن اثر الفاعل المختار يكون حادثا بخلاف العدم الحادث:

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٤٥