============================================================ المرصد الأول - المقصد الثالث: العرض وأقسامه عند الحكماء أي لأجزاء موضوعها بعضها إلى بعض (وهو الوضع أو لا) تكون النسبة بين أجزاء موضوعها بل لمجموعه إلى أمر خارج عنه (وهي) أي هذه النسبة (إما إلى كم فإن كان) ذلك الكم (قارا) لجواز اجتماع أجزائه معا (قإن انتقل) ذلك الكم القار (به) أي بانتقال موضوع النسبة (فهو الملك وإلا فهو الأين وإذ كان) ذلك الكم (غير قار فهو متى وإما إلى النسبة فالمضاف) لأن النسبة حينئذ متكررة (وإما إلى كيف ولا تعقل) النسبة إلى الكيف (إلا بأن يكون منه غيره وهو أن يفعل أو) يكون (هو من غيره وهو أن ينفعل وإما إلى الجوهر وهو لا يقبل النسبة لذاته بل لعارض) من عوارضه (ولا يخرج) ذلك العارض (مما ذكرنا) من الأعراض الثلاثة فالبنسبة إلى الجوهر تكون راجعة إلى النسب المذ كورة لا قسما برأسه فانحصرت الممكنات الموجودة في عشر مقولات والأعراض في تسع منها (والاعتراض) على ما ذكر في هذا الحصر (أنا لا نسلم أن النسبة إلى الكم) القار (تكون بالإحاطة) فقط (حتى تنحصر في الأين قوله: (أي لأجزاء موضوعها إلخ) هذا هو المطايق لما في الشفاء وإن كان عبارة المتن يحتمل نسبة الأجراء قيما يينهما وإلى الأمور الخارجة.
قوله: (لأن النسبة حينيذ متكررة) فيه أن اعتبار النسبة إلى نسبة أخرى لا يقتضي اعتبار النسبة الثانية بالقياس إلى الأولى حتى تتكرر النسية ولا يرد هذا على عبارة الشيخ فإنه قال : وأما الذي يوجب نسبة فإما أن يوجب نسبة تجعل الماهية معقولة بالقياس إلى المنسوب إليه ويكون هناك انعكاس متشابه في ممنى النسبة وهذا هو الإضافة قوله: (بان يكون منه غيره) أي يكون غير الكيف حاصلا من الكيف كالحرارة والبرودة المؤثرتين فيما يجاور الماء والتار.
قوله: (وهو) أي الكون المذكرر.
قوله: (ويكر، هو من غيره) أي يكون الكيف حاصلا من غيره كالبرودة والحرارة الحاصلين فيما يجاور محلهما.
قوله: (لا يقبل النسبة لذاته) فإن الجواهر لانفسها لا يستحق أن يجعل لها أو إليها نسبة بل إنما يستحق لأمور ولأحوال فيها كذا في الشفاء.
قوله: (يكون بالإحاطة فقط) ولو سلم فالنسبة بالإحاطة غير متحصرة فيهما لأن الشكل هيثة إحاطة كم مقدار بمقدار وني شيئا منهما.
قوله: (أي لأجزاء موضوعها) عبارة المتن تحتمل نسبة الأجزاء إلى الأمور الخارجية أيضا لكن مذهب أبي علي اعتبار النبة الواحدة في الوضع فلذا فسر عبارة المتن بما ذكر.
قوله: (وإن كان غير قار فهو متى) فإن قلت : قد سبق أن النسبة في متى قد يكون إلى طرف الزمان أعني الآن كما في الحروف الأنية وقد خرجت عن تقسيم الشيخ فما توجيهه قلت: النسبة إلى طرف الزمان نسبة إلى زمان بواسطة.