تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقصد التاسع: المكان وهو من الكم المتصل المعاوقين) حتى يجب أنه لما كان المعاوق عشرا كان الزمان أيضا عشرا. (وذلك) أعني كون تفاوت الزمانين كتفاوت المعاوقين (إنما يصح لو لم تكن الحركة لذاتها) من حيث هي هي (تقتضي زمانا) واقعا بإزائها لكنها تقتضيه لأن الحركة من حيث هي لا تتحقق إلا على مسافة منقسمة يكون قطع نصفها الأول مقدما على قطع النصف الآخر، فلا يتصور وجود الحركة من حيث هي إلا في زمان وذلك الزمان الذي تقتضيه ماهيتها يكون محفوظا في جميع الحركات وما زاد عليه يكون بحسب المعاوق وحينيذ لا تتم تلك المقدمة التي بنى عليها الدليل وإليه أشار بقوله: (وإلا) أي وإن لم تكن الحركة غير مقتضية لذاتها زمانا بل كانت مقتضية له (كان الزائد على ذلك القدر) الذي تقتضيه ماهية الحركة من الزمان (هو الواقع بإزاء المعاوق) لا جميع الزمان (فيكون تفاوت ذلك القدر) الزائد (بحسب تفاوت المعاوقين) في المثال المذكور (لا أصل الحركة) أي لا زمان أصلها فإنه لا ينفاوت بتفاوت المعاوقين بل هو محفوظ في الحركات كلها لأن مقتضى ذات الشيء لا يختلف ولا يتخلف عنه (ففي المثال المفروض) وهو الحركة في الملء الغليظ (تكون ساعة لأصل الحركة) لا تعلق لها بالمعاوق أصلا كما في الحركة الواقعة في الخلاء فإن ساعتها بإزاء الحركة دون المعاوق (وتسع ساعات بإزاء المعاوق) الذي هو الملء الغليظ فهذه التسع تتفاوت بحسب تفاوت المعاوق (وتكون حصة القوام الرقيق) من هذه التسع (عشرا منها وهو عشر تسع ساعات وهي) أي عشر تسع ساعات (تسعة أعشار ساعة) واحدة (فيضاف) تسعة الأعشار (إلى ما تقتضيه الحركة لذاتها وهي ساعة فتكون حركته) في الملء الرقيق (في ساعة وتسعة أعشارها فلا يلزم المساواة) بين وجود المعاوق وعدمه (ومن المتأخرين من اشتغل ببيان أن الحركة لا تقتضي زمانا لذاتها وإلا لكانت) الحركة الواقعة في ذلك الزمان (أسرع الحركات إذ لا يمكن وقوع حركة في أقل من ذلك الزمان (ولا يتصور) كون تلك الحركة ولا كون حركة ما من الحركات أسرع الحركات (لأنها واقعة في زمان، والزمان منقسم إلى غير النهاية فيكون له) أي لذلك الزمان الذي وقعت فيه تلك الحركة (نصف ولو فرض وقوعها يكون نسبة معاوقه إلى معاوق الأول كنسبة ما رفع فيه حركة عديم المعاوق إلى زمان ذي المعاوق الأول وهو المبني في تمام الدليل.

قول: (لكنها تقتضيه) الا ترى أن الحركة في الخلاء المفروض وقعت في زمان معين مع أنه لا معاوق فيها.

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ١٥١