تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث: كلام نسيف: خفي؛ هذلية؛ أي لغة هذلية.

والنسيف: أثر الجلبة من الركض وأثر كدم الحمار، قال الممزق العبدي:

وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق

وقول أبي ذؤيب الهذلي:

فألفى القوم قد شربوا فضموا ... أمام القوم منطقهم نسيف

قال الأصمعي: أي ينتسفون الكلام انتسافا لا يتمونه من الفرق يهمسون به رويدا فهو خفي لئلا ينذر بهم لأنهم في أرض عدو؛ وضموا إليهم دوابهم ورحالهم: وانتسفت الشيء: أي اقتلعته، قال حميد الأرقط:

وانتسف الجالب من أندابه ... إغباطنا الميس على أصلابه

ويقال: هما يتناسفان الكلام: أي يتساران؛ كأن هذا ينسف ما عند ذلك وذلك ينسف ما عند هذا.

والتركيب يدل على كشف شيء عن شيء أو استلابه منه.

نشف

الليث: النشف: دخول الماء في الثوب والأرض وغير ذلك، يقال: نشفت الأرض الماء ونشف الماء في الأرض، كرهما سواء. وفي حديث طهفة بن أبي زهير النهدي ؟رضي الله عنه - : قد نشف المدهن. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب وطء. وفي حديث طلق بن علي ؟رضي الله عنه - أنه قال: وفدنا إلى رسول الله ؟صلى الله عليه وسلم - فدعا بوضوء فتوضأ وتمضمض ثم صبه في أداوة فقال: اكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها واتخذوه مسجدا، قلنا: البلد بعيد والماء ينشف، قال فمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا.

وأرض نشفة بينة النشف ؟بالتحريك - : إذا كانت تنشف الماء.

ونشف الحوض ما فيه ينشفه ؟مثال كتبه يكتبه - : لغة في نشفه ؟مثال سمعه - .

والحجر الذي تدلك به الرجل فيه أربع لغات: نشفة - كرضفة - ونشفة - كنجفة - ونشفة - كنطفة؛ وهذه عن أبي عمرو ؟ونشفة - ككسرة؛ وهذه عن الأموي - . وفي حديث ابن عباس ؟رضي الله عنهما - : أن عمارا ؟رضي الله عنه - أتى النبي ؟صلى الله عليه وسلم - فرأى به صفرة فقال: اغسلها، قال: فذهبت فأخذت نشفة لنا فدلكت بها عني تلك الصفرة حتى ذهبت عني. وهي حجر أسود منخرب كأنه أحرق بالنار، قال:

أفلح من كانت له هرشفه ... ونشفة يملأ منها كفه

وفي حديث حذيفة ؟رضي الله عنه - : أتتكم الدهيماء ترمي أن نخرج منها كما دخلنا فيها. أي ليس الرأي إلا ن تنجلي عنا ونحن في عدم التباسنا بالدنيا كما دخلنا فيها.

وقال الليث: سميت النشفة نشفة لانتشافها الوسخ عن مواقعه، وقيل: لنشفها الماء. وجمع النشفة نشف ؟كتمرة وتمر - ، وجمع النشفة نشف ؟كثمرة وثمر - ، وجمع النشفة ونشف ونشاف ؟كنطفة ونطف ونطاف - ، وجمع النشفة ونشف ونشف ؟كتبنة وتبن وكسرة وكسر - .

ويقال للناقة التي تدر قبل نتاجها ثم تذهب درتها: نشوف.

والنشافة ؟بالفتح والتشديد - : منديل يتمسح به. وفي الحديث: كان لرسول الله ؟صلى الله عليه وسلم - نشافة ينشف بها غسالة وجهه. أي منديل يمسح به وضوءه.

وقال ابن فارس: النشف في الحياض: كالنزح في الركايا.

والنشفة والنشافة الرغوة التي تعلو اللبن إذا حلب. وقال اللحياني: هما ما أخذته بالمغرفة من القدر وهو حار فتحسيته.

وقال ابن عباد: يقولون لا يكون الفتى نشافا: وهو بمنزلة النشال وهو الذي يأخذ حرف الجرقة فيغمسه في رأس القدر ويأكله دون أصحابه.

قال: وناقة منشاف: وهي أن تراها حافلا مرة ومرة ليس في ضرعها لبن.

قال: ونشف المال: ذهب وهلك.

قال: وأنشفت الناقة: إذا ولدت ذكرا بعد أنثى.

وقال غيره: يقول الصبي: أنشفني: أي أعطني النشافة أشربها.

ويقال: نشفت الماء تنشيفا: أي أخذته بخرقة أو ثوب. ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري ؟رضي الله عنه - أنه قال: انكسر حب لنا فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا غيرها ننشف بها الماء تخوفا أن يقطر على رسول الله ؟صلى الله عليه وسلم - .

العباب الزاخر · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ٢ · ص ٢١