وغلام رباعي وخماسي: أي طوله أربعة أشبار وخمسة أشبار، ولا يقال سداسي ولا سباعي؛ لأنه إذا بلغ ستة أشبار أو سبعة أشبار صار رجلا. وقال إبراهيم الحربي - رحمه الله - : حدثنا الحسن بن عبد العزيز عن الحارث عن ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن خالد: أنه سأل القاسم وسالما عن الرجل يشتري غلاما تاما ويسلفه ثمنه فإذا حل الأجل قال خذ مني غلامين خماسيين أو علجا أمرد، قال: لا بأس.
والخمس والخمس: جزء من خمسة، قال الله تعالى: )واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه(، وقرأ الخليل: " خمسه " بإسكان الميم.
ويقال: جاءوا خماس ومخمس؛ كما يقال ثلاث ومثلث.
وخماساء - مثال براكاء - : موضع.
وأخمس القوم: صاروا خمسة.
وأخمس الرجل: إذا وردت إبله خمسا. وقال رؤبة: سمعت أبي يتعجب من قوله:
يثير ويذري تربها ويهيله ... إثارة نباث الهواجر مخمس
وخمست الشيء تخميسا: جعلته ذا خمسة أركان.
خنبس
الخنابس: الكريه المنظر.
ويقال للأسد: الخنابس، والجمع: الخنابس - مثال جوالق وجوالق - ، قال طريح بن إسماعيل الثقفي:
غبس خنابس كلهن مصدر ... نهد الزبنة كالعريش شتيم
وليل خنابس: شديد الظلمة.
والخنابس: القديم الشديد الثابت. وقال ابن فارس: أما قولهم للقديم خنابس فموضوع لا يعرف اشتقاقه، قال القطامي:
وقالوا: عليك ابن الزبير فلذ به ... أبى الله أن أخزى وعزي خنابس
والخنابسة: اللبوة التي استبان حملها.
وقال زيد بن كثوة: الخنابس من الرجال: الضخم الذي تعلوه كردمة، من رجال خنابسين، ويستعار لليث القوي، وانشد الأيادي:
ليث يخافك خوفه ... جهم ضبارمة خنابس
والخنبس - بالفتح - : مثل الخنابس.
ودعجة بن خنبس بن ضيغم بن جحشنة بن الربيع بن زياد بن سلامة بن قيس بن تويل، والربيع فارس شاعر، وهو فارس العرادة.
وزيادة بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن قرة بن خنبس - بالكسر - : شاعر.
وهدبة بن خشرم بن كرز بن أبي حية بن الأسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس: الشاعر المشهور.
وخنبس: إذا قسم الغنيمة.
وخنبسة الأسد: ترارته؛ ويقال مشيته.
خنس
خنس عنه يخنس ويخنس - بالضم والكسر - : أي تاخر، خنسا وخنوسا.
والخناس: الشيطان، قال الزجاج في قوله تعالى: )فلا أقسم بالخنس(: خنوسها أنها تغيب كما تخنس الشياطين؛ يعني إذا كر اسم الله عز وجل.
والخنس: الكواكب كلها لأنها تخنس في المغيب؛ أو لأنها تختفي نهارا، وقيل: هي الكواكب السيارة دون الثابتة. وقال الفراء في قوله تعالى: )فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس(: إنها النجوم الخمسة التي تخنس في مجراها وترجع؛ وهي زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد، لأنها تخنس في مجراها وتكنس: أي تستتر كما تستتر الظباء في كنسها. ويقال: سميت خنسا لتأخرها، لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم.
وفي حديث كعب الأحبار: تخرج عنق من النار فتخنس بالجبارين في النار. أي تغيف بهم وتجتذبهم.
ويقال: خنسته: أي اخضرته؛ خنسا، ومنه قول العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله - رضي الله عنه - قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنشده:
وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثم قال: الشهر هكذا وهكذا وخنس إبهامه. أي قبضها يعلمهم أن الشهر يكون تسعا وعشرين.
وقال أبو عبيدة: فرس خنوس: وهو الذي يعدل وهو مستقيم في حضره ذات اليمين وذات الشمال، وكذلك الأنثى بغير هاء.