تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذئب يحوس الغنم: أي يتخللها ويفرقها. وحمل فلان على القوم فحاسهم. وفي ذكر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنهم حاسوا العدو يوم أحد ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم؛ وأن رجلا من المشركين جميع الأمة كان يحوز المسلمين ويقول: استوسقوا كما تستوسق جرب الغنم، فضربه أبو دجانة ؟رضي الله عنه - على حبل عاتقه ضربة بلغت وركه. وفي حديث عمر ؟رضي الله عنه - : أنه ذكر فلان شيئا فقال له عمر - رضي الله عنه - : بل تحوسك فتنة. قال العدبس الأعرابي الكناني: أي تخالط قلبك وتحثك على ركوبها، قال العجاج:

طاف الخيالان فهاجا سقما ... خيال تكمى وخيال تكتما

مرا بنا والليل قد تصرما ... بين نهار وإذا ما أظلما

باتا يحوسان وقد تجرما ... ليل التمام غير عنك أدهما

بالخيف من مكة ناسا نوما

ويروى: " بالجزع من يثرب " .

وحاسوا خلال الديار وجاسوا.

والخطوب الحوس: هي الأمور التي تنزل بالقوم وتغشاهم وتتخلل ديارهم، قال الحطيئة يهجو أباه وأمه وبني بجاد:

رهط ابن جحش في الخطوب أذلة ... دسم الثياب قناتهم لم تضرس

بالهمز من طول الثقاف وجارهم ... يعطى الظلامة في الخطوب الحوس

وحاست المرأة ذيلها حوسا: إذا سحبته، وامرأة حوساء الذيل، وأنشد شمر:

قد علمت صفراء حوساء الذيل

والمحثل بن الحوساء: شاعر.

وقال ابن الأعرابي: الحوساء: الناقة الكثيرة الأكل، وابل حوس.

ويقال إبل حوس: بطيئات التحرك من مرعاها.

وقال ابن دريد: ناقة حوساء: شديدة النفس.

والأحوس: الجريء الذي لا يهوله شيء، أنشد أبو زياد الكلابي في نوادره لجندب:

رب ابن عم لسليمى مشمعل ... مستعجل ان أخا القوم العجل

يحبه القوم وتشناه الإبل ... في الشول وشواش وفي الحي رفل

طباخ ساعات الكرى زاد الكسل ... أحوس يوم الروع بالرمح الخطل

ويروى: " أحوس في الظلماء " . وقال العجاج:

وقد ترى بالدار يوما أنسا ... جم الدخيس بالثغور أحوسا

والأحوس - أيضا - : الذئب.

والحوس في سلخ الإهاب: الكشط أولا فأولا.

وإذا كثر يبيس النبت: فهو الحائس.

والحواسة والحويساء: القرابة، قال ابن عباد: يقال: لي في بني فلان حواسة: أي قرابة، وقيل: بغية متأن متثبت.

ويقال: وقعت بين القوم حواسة: أي طلبة بدم أو غارة.

قال: وحواسة القوم: مجتمعهم.

والحواسة: الجماعة من الناس المختلطة.

والحواسات: الإبل المجتمعة؛ والكثيرات الأكل - أيضا - ، من الحوس وهو الأكل، قال الفرزدق:

وكوم تنعم الأضياف عينا ... وتصبح في مباركها ثقالا

حواسات العشاء خبعثنات ... إذا النكباء راوحت الشمالا

وقال ابن الأعرابي: الإبل الكثيرة يقال لها: حوسى - مثال سكرى - ، وأنشد:

تبدلت بعد أنيس رغب ... وبعد حوسى جامل وسرب

وتحوست له: أي توجعت.

والتحوس: التشجع.

والتحوس - أيضا - : الإقامة مع إرادة السفر؛ وذلك إذا عرض له ما يشغله، قال المتلمس:

سر قد أنى لك أيها المتحوس ... فالدار قد كادت لعهدك تدرس

وقال ابن السكيت: يقال للرجل إذا تحبس وأبطأ: ما زال يتحوس.

والتركيب يدل على مخالطة الشيء ووطئه.

حيس

الحيس: الخلط، ومنه سمي الحيس، وهو تمر يخلط بسمن وأقط ثم يعجن عجنا شديدا حتى يندر منه نواه واحدة واحدة؛ ثم يسوى كالثريد وهي الوطيئة - أيضا - ؛ إلا أن الحيس ربما جعل فيه السويق، فأما في الوطيئة فلا. يقال: حاس الحيس يحيسه حيسا، قال:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٩٠