الحلبس والحلبس - كعلبط - والحلابس - كعلابط - : الشجاع، ويقال: هو الملازم للشيء لا يفارقه، قال الكميت يصف الثور وكلاب الصيد:
فلما دنت للكاذتين وأحرجت ... به حلسا عند اللقاء حلابسا
تتبعها بالطعن شزرا كأنما ... يبجس روقاه المزاد اللبائسا
اللبائس: الشنان.
وقال ابن فارس: الحلبس والحلابس: منحوتان من حلس وحبس، فالحلس: الازم للشيء لا يفارقه كأنه حبس نفسه على قرنه وحلس به لا يفارقه.
والحلبس والحلبس والحلابس - أيضا - والحلبيس: الأسد.
وحلبس بن عمرو بن عدي بن جشم بن عمرو بن غنم بن تغلب: شاعر.
وحلبس بن حاتم الطائي: أخو عدي لأمه.
وأبو حلبس: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وأبوه حلبس: عن معاوية بن قرة.
وقال ابن عباد: ضأن حلبوس: كثيرة، وكذلك الإبل.
والحبلبس: قيل هو الحلبس فزادوا فيه باء، وأنشد أبو عمرو لنبهان:
سيعلم من ينوي بلائي أنني ... أريب بأكناف النضيض حبلبس
وقال ابن الأعرابي: حلبس فلان فلا حساس منه: أي ذهب.
حلفس
ابن عباد: الحلفس - مثال هزبر - : التياز الكثير اللحم. وهو - أيضا - : كثير الهبر والبضع.
حمس
الأحمس: المكان الصلب، وأمكنة حمس، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:
وكم قطعنا من قفاف حمس ... غبر الرعان ورمال دهس
والأحمس: الشديد الصلب في الدين والقتال، وقد حمس - بالكسر - فهو حمس وأحمس؛ بين الحمس، وقوم حمس.
وقال أبو الهيثم: الحمس: قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس ومن دان بدينهم في الجاهلية، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم: أي تشددوا، وكانوا لا يقفون بعرفة لأنها خارج الحرم، وكانوا لا يخرجون من الحرم كانوا يقفون فيه، ويقولون: نحن أهل الله لسنا كسائر الناس فلا نخرج من حرم الله، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يستظلون أيام منى، ولا يسلأون السمن ولا يلقطون الجلة، حتى نزل قوله تعالى: )ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس( فوقفوا بعرفة. وقال ابراهيم الحربي - رحمه الله - : سموا حمسا بالكعبة لأنها حمساء وحجرها أبيض يضرب إلى السواد. وقول ساعدة بن جؤية الهذلي:
يدعون حمسا ولم يرتع لهم فزع ... حتى رأوهم خلال السبي والنعم
أي لهم حرمة الحمس، ويروى: " حشما " وهو حي من جذام.
وقال جبير بن مطعم - رضي الله عنه - : أضللت بعيرا لي يوم عرفة؛ فإذا رسول الله ؟صلى الله عليه وسلم - واقفا بعرفة مع الناس، فقلت: هذا من الحمس فماله خرج من الحرم. وإنما قال ذلك لأنه لم يعلم بنزول هذه الآية. فأنكر وقوفه خارج الحرم. رسول الله: مبتدأ، وخبره: فإذا؛ كقولك: في الدار زيد، وواقفا: حال عمل فيها ما في إذا من معنى الفعل.
والأحمس والحمس والحميس: الشجاع، والحماسة: الشجاعة.
وبنو أحمس: بطن من ضبيعة، قال المتلمس:
تكون نذير من ورائي جنة ... وتنصرني منهم جلي وأحمس
نذير: هو نذير بن بهثة. وقال آخر:
فلا أمشي الضراء إذا أدراني ... ومثلي لز بالحمس الربيس
وقال رؤبة:
إذا امر المنكب الردوسا ... ذا الركن والخياطة اللطوسا
وكلكلا ذا بركة هروسا ... لاقين منه حمسا حميسا
ويقال: عام أحمس: أي شديد، وسنة حمساء، وأصابتهم سنون أحامس وحمس، وانما قالوا أحامس لأنهم أرادوا تذكير الأعوام.
وأما قول عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - يخاطب العباس بن مرداس رضي الله عنه:
أعباس لو كانت شيارا جيادنا ... بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا
فانه يعني قريشا.
وأرضون أحامس: أي جدبة.
ويقال: وقع فلان في هند الأحامس: إذا وقع في الداهية أو مات، وأنشد ابن الأعرابي:
فإنكم لستم بدار تلنة ... ولكنما أنتم بهند الأحامس
وحماس بن ثامل: شاعر.