والبسوس: اسم امرأة، وهي خالة جساس بن مرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طائر قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل أربعين سنة، حتى ضربت العرب المثل فيها بالشؤم. وبها سميت حرب البسوس.
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: )واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها( قال: هو رجل أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيها، وكانت له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد، وكانت لها صحبة. فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت سيئا، فدعى الله عليها أن يجعلها كلبة نباحة، فذهبت فيها دعوتان. فجاء بنوها فقالوا ليس لنا على هذا قرار؛ قد صارت أمنا كلبة يعيرنا الناس، فادع الله أن يردها إلى الحال التي كانت عليها، فدعا الله فعادت كما كانت، فذهبت الدعوات الثلاث. وهي البسوس، وبها يضرب المثل في الشؤم فيقال: أشأم من البسوس.
وبسوسي: موضع قرب الكوفة.
وقال اللحياني: يقال بس فلان في ماله بسا: إذا ذهب شئ من ماله.
ويقال في دعاء الغنم إذا دعوتها: بس بس وبس بس وبس بس - بالحركات الثلاث - .
وقال ابن الكلبي: بس: هو البيت الذي كانت تعبده بنو غطفان. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: حج ظالم بن أسعد بن ربيعة بن مالك بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فرأى قريشا يطوفون حول البيت ويسعون بين الصفا والمروة، فمسح البيت برجله عرضه وطوله، ثم أخذ حجرا من الصفا وحجرا من المروة، ثم رجع إلى قومه فقال: يا معشر غطفان؛ لقريش بيت يطوفون حوله والصفا والمروة، وليس لكم شئ. فبنى بيتا على قدر البيت، ووضع الحجرين فقال: هذا الصفا وهذا المروة، وسمى البيت بسا، فاجتزءوا بذلك عن الحج وعن الصفا والمروة. فأغار زهير بن جناب الكلبي فقتل ظالما وهدم بناءه.
وبس - أيضا - : جبل قريب من ذاة عرق، قال عاهان:
بنون وهجمة كأشاء بس ... صفايا كثة الأوبار كوم
وقيل: بس: أرض لبني نصر بن معاوية.
والبسبس: القفر، قال ذو الرمة:
ألم تسأل اليوم الرسوم الدوارس ... بحزوى وهل تدري القفار البسابس
والترهات البسابس: هي الباطل، وربما قالوا: ترهات البسابس - بالإضافة - .
وقال الليث: البسبس: شجر تتخذ منه الرحال، ونسبه الأزهري إلى التصحيف وقال: إنه السيسب.
وبسبس بن عمرو - رضي الله عنه - : من الصحابة.
وبسباسة: امرأة من بني أسد، وإياها عنى امرؤ القيس بقوله:
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني ... كبرت وألا يشهد اللهو أمثالي
ويروى: " وألا يحسن السر " أي النكاح.
والبسباسة: بسباستان، إحداهما: تعرفها العرب ويأكلها الناس والماشية، تذكر بها ريح الجزر إذا أكلتها وطعمه، ومنبتها الحزون، قال طرفة بن العبد:
جماد بها البسباس يرهص معزها ... بنات اللبون والصلاقمة الحمرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن البسباس هو نانخواه البر.
وفي طيب ريح البسباس قال أعرابي:
يا حبذا ريح الجنوب إذا غدت ... في الفجر وهي ضعيفة الأنفاس
قد حملت برد الثرى وتحملت ... عبقا من الجثجاث والبسباس
والأخرى: ما تستعملها الأطباء، وهي أوراق صفر تجلب من الهند. وكل واحدة منهما غير الأخرى.
وقال ابن دريد: البسيسة: خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق، قال: وأحسبها الذي يسمى الفتوت.
وقال ابن عباد: البسيسة: الإيكال بين الناس والسعاية.
وما أعطاه بسيسا: أي شيئا قليلا من طعام.
وقال ابن الإعرابي: البسس - بضمتين - : الأسوقة الملتوتة.
والبسس: النوق الآنسة.
والبسس: الرعاة.
وأبسست الإبل: إذا زجرتها، لغة في بسستها.