أبن الأعرابي: البابوس - مثال فاعول - : ولد الناقة، والصبي الرضيع. ومنه حديث جريج الراهب حين اتهموه بالزنى وهدموا صومعته وقالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك، فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى فلما انصرف أتي بالصبي فطعن في بطنه وقال: يا بابوس من أبوك؟ قال: فلان الراعي، فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا؛ أعيدوها من طين كما كانت. قال عمرو بن أحمر الباهلي:
حنت قلوصي إلى بابوسها جزعا ... ماذا حنينك أم ما أنت والذكر
وقال ابن عباد: البابوس: الولد؛ بالرومية.
بجس
بجست الماء والجرح أبجسه وأبجسه بجسا: إذا شققته.
ويقال - أيضا - ماء بجس: أي منبجس؛ وصفا بالمصدر، كقولهم: ماء غور وسكب وصب، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:
كالغيث هد الرجس بعد الرجس ... فثارت العين بماء بجس
وكذلك ماء بجيس، قال رؤبة:
أسقين نضاخ الصبا بجيسا
وبجسة: اسم موضع، ويقال: اسم عين باليمامة.
وبجست الماء تبجيسا: فجرته. ومنه حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - : ما منا إلا رجل له آمة يبجسها الظفر غير الرجلين، يعني عمر وعليا رضي الله عنهما. يريد أنها نغلة كثيرة الصديد؛ فإن أراد مريد أن يفجرها بظفره قدر على ذلك لامتلائها ولم يحتج إلى حديدة يبضعها بها، وأراد: ليس منا أحد إلا وفيه شيء.
والإنبجاس: الانفجار، قال الله تعالى: )فانبجست منه اثنتا عشرة عينا(. وقال الليث: الإنبجاس عام والنبوع في العين خاصة.
قال: وتقول العرب: تبجس الغرب، قال العجاج:
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا ... قال: نعم أعرفه وأبلسا
وانحلبت عيناه من فرط الأسى ... وكيف غربي دالج تبجسا
وقال ابن السكيت: جاءنا بثريدة تبجس: وذلك من كثرة الدسم.
وأرض تتبجس عيونا.
والسحاب يتبجس بالمطر.
والتركيب يدل على تفتح الشيء بالماء خاصة.
بحلس
ابن الأعرابي: جاء فلان يتبحلس: إذا جاء فارغا.
بخس
البخس: النقص، يقال: بخسه حقه يبخسه بخسا.
وقوله تعالى: )وشروه بثمن بخس( أي ذي بخس، ويكون وصفا بالمصدر كما سبق.
ويقال للبيع إذا كان قصدا: لا بخس فيه ولا شطط، كما يقال: لا وكس فيه ولا شطط.
وفي المثل: تحسبها حمقاء وهي باخس. هكذا جرى المثل بلا هاء، وقال ثعلب: وإن شئت قلت: باخسة. فمن روى باخس أراد أنها ذاة بخس تبخس الناس حقوقهم، ومن روى باخسة بنى الكلام على بخست فهي باخسة. يقال أن المثل تكلم به رجل من بني العنبر من تميم جاورته امرأة فنظر إليها فحسبها حمقاء لا تعقل ولا تحفظ ولا تعرف مالها، فقال العنبري: ألا أخلط مالي ومتاعي بمالها ومتاعها ثم أقاسمها فآخذ خير متاعها وأعطيها الرديء من متاعي، فقاسمها بعدما خلط متاعه بمتاعها، فلم ترض عند المقاسمة حتى أخذت متاعها، ثم نازعته وأظهرت له الشكوى حتى افتدى منها بما أرادت. فعوقب عند ذلك فقيل له: اختدعت امرأة وليس ذلك بحسن، فقال: تحسبها حمقاء وهي باخس. يضرب لمن يتباله وفيه دهي.
قال الله تعالى: )ولا تبخسوا الناس أشيائهم( أي لا تظلموهم أموالهم. وكل ظالم باخس.
وقوله تعالى: )وهم فيها لا يبخسون( أي لا ينقصون من أرزاقهم ولا يقللون.
والبخس - أيضا - : أرض تنبت من غير سقي.