و) كلوه هنيئا مريئا(: أي من عير تعب، وقيل أكلا هنيئأ بطيب النفس، وقيل: هنيئأ: لا إثم فيه؛ ومريئا: لا داء فيه.
وقال ابن الأعرابي: هناني الطعام وهنئني فهو هنيء.
والهنيء والمريء: نهران أجراهما هشام بن عبد الملك، قال جرير:
اوتيت من حدب الفرات جواريا ... منها الهنيء وسائح في قرقرآ
والهنيء: الطعام.
ويقال: لتهنئك العافية، وليهنئك الفارس، بالهمز وتخفيف الهمز، ولا تحذف الياء لأن الياء بدل من الهمزة.
وأم هانئ: بنت أبي طالب - رضي الله عنها - ، واسمها فاختة.
والهانئ: الخادم، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان ومعه أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - وقد خرج أبو الهيثم يستعذب الماء فدخلوا فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم يحمل الماء في قربة يزعبها ثم رقي عذقا له فجاء بقنو فيه زهوه ورطبه فأكلوا منه وشربوا من ماء الحسي ثم قال: يا ابا الهيثم! ألا أرى لك هانئا - ويروى: ماهنا - فإذا جاء السبي أخد مناك خادما.
ومضى هنء من الليل: أي طائفة منه.
والهنء والهناء: العطاء.
والهناء - أيضا - : عذق النخلة.
وابل هنأى - مثال سكرى - : إذا رعت دون الشبع.
والتهنئة: خلاف التعزية، تقول: هنأته بالولاية تهنئة وتهنيئا.
وهذا مهنأ قد جاء: وهو اسم رجل.
واستهنأ: استنصر. واستهنأ - أيضا - : استعطى، قال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:
ألزئ مستهنئي في البديء ... فيرمأ فيه ولا يبذؤه
واهتنأت مالي: أصلحته.
والتركيب يدل على إصابة خير من غير مشقة.
هوأ
فلان بعيد الهوء - بالفتح - : أي بعيد الهمة، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : من قام إلى الصلاة فكان هوؤه وقلبه إلى الله انصرف كما ولدته أمه، تقول منه: هاء الرجل، وإنه ليهوء بنفسه: أي يسمو بها إلى المعالي، والعامة تقول: يهوي بنفسه.
أبو زيد: هؤت به خيرا: إذا أزننته به، ويقال: هؤته بخير، وهؤته بشر أيضا.
وقال أبو عمرو: هؤت به: أي فرحت به.
اليزيدي: هو ائت نفسي إلى كذا: أي همت.
ويقال: لا هاء الله ذا ولاها الله ذا - بالمد والقصر - : بمعنى لا والله ذا.
وهاء - بالمد - : يكون تلبية، قال: لا بل يجيبك حين تدعو باسمه.
فيقول: هاء، وطالما لبى وقولهم: هاء يا رجل - بكر الهمزة - معناه: هات، وللمرأة: هائي مثال هاعي، وللرجلين والمرأتين: هائيا مثال هاعيا، وللرجل: هاؤوا مثال هاعوا، وللنساء: هائين مثال هاعين، تقيم الهمزة في كل هذا مقام التاء، وإذا قلت: هاء يا رجل - بفتح الهمزة - كان معناه: هاك؛ يا رجل - بفتح الهمزة - كان معناه: هاك؛ وللاثنين: هاؤما؛ وللجميع: هاؤم كثال هاكما وهاكم، وللمرأة: هاء - بالكسر بلا ياء - مثال هاك؛ وهاؤما وهاؤن، تقيم الهمزة في هذا كله مقام الكاف، وفيه لغة أخرى: هأ يا رجل - بهمزة ساكنة - مثال هع، وأصله هاء؛ سقطت الألف لاجتماع الساكنين، وللمرأة: هائي - مثال هاعي - ، وللرجلين والمرأتين: هاءا - مثال هاعا - ؛ وللرجل: هاؤوا - مثال هاعوا - ، وللنساء: هأن - مثال هعن - . وإذا قيل لك: هاء - بالفتح - قلت: ما أهاء: أي ما آخذ؛ وما أهاء على ما لم يسم فاعله: أي ما أعطى.
والمهوئن: العادة.
ومضى مهوئن من الليل: أي هوي منه.
والمهوئن والمهوأن: الصحراء الواسعة، قال رؤبة:
جاءوا بأخراهم على خنشوش ... من مهوأن بالدبى مدبوش
هيأ
يقال: هاء يهاء هيئة. والهيئة: الشارة.
وفلان حسن الهيئة والهيئة - بالفتح والكسر - .
والهيء - على فيعل - : الحسن الهيئة من كل شيء.
وقولهم: يا هيء مالي كلمة أسف وتلهف، وأنشد الكسائي لنويفع بن لقيط الأسدي:
يا هيء مالي من يعمر يفنه ... مر الزمان عليه والتقليب