والتقعف: الانقعاف.
والتركيب يدل على اجتراف شيء وأخذه أجمع.
قفف
القف: يبيس أحرار البقول وذكورها، وأنشد الليث:
كأن صوت خلفها والخلف ... كشة أفعى في يبيس قف
والقفيف والجفيف مثله، يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف؛ وأنشدالدينوري:
تدق في القف وفي العيشوم ... أفاعيا كقطع الطخيم
الطخيم: من الأطخم وهو اللحم ييبس فيسود، والأطخم: مثل الأدغم.
وقال الأصمعي: قف العشب: إذا اشتد يبسه.
ويقال للثوب إذا جف بعد الغسل: قد قف قفوفا.
وقف شعري: أي قام من الفزع.
والقفاف: الذي يسرق الدراهم بين أصابعه، وقد قف يقف - بالضم - . وفي حديث بعضهم وضرب مثلا فقال: ذهب قفاف إلى صيرفي بدراهم. وهو الذي يسرق بمفه عند الانتقاد قال:
فقف بكفه سبعين منها ... من السود المزوقة الصلاب
ويقال: أتيته على قفان ذاك وقافيته: أي على أثر ذاك. ومنه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - : أنه قال حذيفة - رضي الله عنه - : أنك تستعين بالرجل الذي فيه - ويروى: بالرجل الفاجر - فقال: إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفانه. يريد: ثم أكون على أثره ومن ورائه أتتبع أموره وأبحث عن أخباره؛ فكفايته واضطرعه بالعمل ينفعني ولا تدعه مراقبتي وكلاءة عيني أن يختان. وأنشد الأصمعي:
وما قل عندي المال إلا سترته ... بخيم على قفان ذلك واسع
وقيل: هو من قولهم: فلان قفان على فلان وقبان عليه: أي أمين عليه يتحفظ أمره ويحاسبه، كأنه شبه اطلاعه على مجاري أحواله بالأمين المنصوب عليه لإغنائه مغناه وسده مسده.
وقال الأصمعي: قفان كل شيء: جماعه واستقصاء معرفته. وقال بعضهم: قفانه إبانه، يقال: هذا حين ذاك وربانه وقفانه وإبانه وأوانه.
وقال ابن شميل: القفة رعدة تأخذ من الحمى.
والقف - بالضم - ما ارتفع من الأرض من متونها وصلبت حجارته، والجمع: قفاف وأقفاف، قال امرؤ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل
ويروى: " بطن حقف ذي ركام " .
وقال شمر: القف: ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا. وقال ابن شميل: القف حجارة غاص بعضها ببعض مترادف بعضها إلى بعض حمر لا يخالطها من اللين والسهولة شيء، وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء؛ فيه إشراف على ما حوله، وما أشرف منه على الأرض حجارة؛ تحت تلك الحجارة - أيضا - حجارة، قال: ولا تقلى قفا إلا وفيه حجارة متعلقة عظام مثل الإبل البروك وأعظم وصغار، قال: ورب قف حجارته فنادير أمثال البيوت، قال: ويكون في القف رياض وقيعان؛ فالروضة حينئذ من القف الذي هي فيه ولو ذهبت تحفر فيها لغلبتك كثرة حجارتها، وهي إذا رأيتها رأيتها طينا وهي تنبت وتعشب، وربما قفف القف حجارته. قال رؤبة:
وقف أقفاف ورمل بحون ... من رمل أرنى ذي الركام الأعكن
ويروى: " يرنى " يريد أن يعظمه كقولهم: صل أصلال.
والقف: علم لواد من أودية المدينة - على ساكنيها السلام - قال زهير بن أبي سلمى:
لمن طلل كالوحي عاف منازله ... عفا الرس منها فالرسيس فعاقله
فقف فصارات فأكناف منعج ... فشرقي سلمى حوضه فأجاوله
ثم أضاف إليها شيئا آخر وثناه فقال زهير أيضا:
كم للمنازل من عام ومن زمن ... لآل أسماء بالقفين فالركن
وقال ابن عباد: القف: خرت الفأس، والقصير من الرجال.
وجاءنا بقف من الناس: إي بأخلاط وأوباش.
قال: والقف: السد من الغيم كأنه جبل.
وقال غيره: القف ظهر الشيء. وناقة قفية: ترعى القف.
والقف: من حبائل السباع.