وقال أبو ضمضم النسابة البكري: للنمل جدان: فارز وعقفان، ففارز: جد السود، وعقفان: جد الحمر. وقال إبراهيم الحربي - رحمه الله - : النمل ثلاثة أصناف: الذر والفارز والعقيفان، فالعقيفان: الطويل القوائم يكون في المقابر والخرابات، وأنشد:
سلط الذر فارز وعقيفا ... ن فأجلاهم شطون
قال: والذر: الذي يكون في البيوت يؤذي الناس، والفارز: المدور الأسود يكون في التمر.
وعقفان: موضع بالحجاز.
وقال أبو حاتم: ومن ضروع البقر العقوف: وهو الذي يخالف شخبه عند الحلب.
وانعقف: انعطف.
وتعقف: تعوج.
والتركيب يدل على عطف شيء وحنيه.
عكف
عكفه: أي حبسه ووقفه يعكفه عكفا، ومنه قوله تعالى: )والهدي معكوفا(، يقال: ما عكفك عن هذا.
وعكف على الشيء يعكف ويعكف عكوفا: أي أقبل عليه مواظبا، وقرأ الكوفيون غير عاصم: )يعكفون على أصنام لهم( بكسر الكاف، " و " الباقون بضمها. وقوله تعالى: )لن نبرح عليه عاكفين( أي لن نزال عليه مقيمين. وكذلك قوله تعالى: )سواء العاكف فيه والباد(. وقوم عكوف، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف الأثافي :
فهن عكوف كنوح الكريم ... قد شف أكبادهن الهوي
ويروى: " قد لاح أكبادهن " أي غير.
ويقال: فلان عاكف على فرج حرام.
وعكفوا حول الشيء: استداروا، قال العجاج:
فهن يعكفن به إذا حجا ... بربض الأرطى وحقف أعوجا
عكف النبيط يلعبون الفنزجا
وعكفت الطير على القتيل: كذلك، قال عمرو بن كلثوم:
تركنا الطير عاكفة عليه ... مقلدة أعينها صفونا
ويروى: " عاطفة " ، وروى أبو عبيدة: " تركنا خيله نوحا عليه " .
ويقال: عكف الجوهر في النظم: إذا استدار فيه.
وعكاف بن وداعة الهلالي - رضي الله عنه - : له صحبة، وهو الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا عكاف ألك شاعة؟. الشاعة: الزوجة.
وقال ابن عباد: العكف - مثال كتف - : الجعد من الشعر.
وقال ابن دريد: عكيف - مصغرا - : اسم.
وعكف في المسجد: أي اعتكف، قال الله تعالى: )ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد(.
وعكف عكفا: أي رعى.
وعكف: أصلح.
وعكف: تأخر.
وشعر معكوف: أي ممشوط مضفور.
الليث: قل ما يقولون عكف، وإن قيل كان صوابا.
قال: ويقال للنظم إذا نضد فيه الجوهر: عكف تعكيفا، قال الأعشى:
وكأن السموط عكفها السل ... ك بعطفي غيداء أم غزال
أي حبسها ولم يدعها تتفرق.
وعكف الشعر: أي جعد.
والتعكف: التحبس. والاعتكاف: الاحتباس في المسجد.
والتركيب يدل على إقامة وحبس.
علف
العلف للدواب، والجمع: علوفة وأعلاف وعلاف - مثال جبل وجبال - .
وعلاف بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة، وعلاف هذا هو ربان أبو جرم بن ربان، وهو أول من عمل الرحال، وإليه تنسب الرحال العلافية. وصغر حميد بن ثور - رضي الله عنه - العلافي تصغير الترخيم حيث يقول:
فحمل الهم كنازا جلعدا ... ترى العليفي عليه موكدا
ويروى: " موفدا " أي مشرفا. وقال الليث: هو أعظم الرحال آخره وواسطا، قال ذو الرمة:
أحم علافي صارم ... وأعيس مهري وأشعث ماجد
يعني نفسه. وقال النابغة الذبياني:
شعب العلافيات بين فروجهم ... والمحصنات عوازب الأطهار
وموضع العلف: معلف.
وقال ابن عباد: المعلف: كواكب مستديرة متبددة؛ ويقال لها الخباء أيضا.
وبائع العلف: علاف.
وقال أبو عمرو: العلف - بالكسر - : الكثير الأكل.
والعلوفة والعليفة: الناقة أو الشاة تعلفها ولا ترسلها فترعى.
وقال الليث: ويقولون علوفة الدواب، كأنها جمع، وهي شبيهة بالمصدر، وبالجمع أحرى.
وعلفت الدابة أعلفها علفا، وأنشد الفراء:
علفتها تبنا وماء باردا ... حتى شتت همالة عيناها