وصلنا بها الأخماس حتى تبدلت ... من الجهل أحلاما ذوات العجارف
وفلان يتعجرف علي: إذا كان يركبك بما تكره ولا يهاب شيئا.
وتعجرف فلان علينا: إذا تكبر.
عجف
الليث: العجف: ذهاب السمن، والذكر أعجف، والأنثى عجفاء، والجميع: عجاف من الذكران والإناث؛ والفعل عجف يعجف عجفا، وليس في كلام العرب أفعل يجمع على فعال غير هذه الكلمة؛ رواية شاذة عن العرب، حملوها على لفظ سمان فقالوا: سمان وعجاف - على فعال - وقال غيره: العرب قد تحمل الشيء على ضده، كما قالوا عدوه بناء على صديقة، وفعول إذا كان بمعنى فاعل لا تدخله الهاء، قال الله تعالى: )يأكلهن سبع عجاف(. وفي حديث أم معبد - رضي الله عنها - : يسوق أعنزا عجافا. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ع ز ب. وقال مرداس بن أدية:
وأن يعرين إن كسي الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف
وقال الفراء: عجف المال - بالضم - : لغة في عجف - بالكسر - .
ونصل أعجف: أي رقيق، ونصال عجاف، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:
تراح يداه لمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال
وقال الليث: العجاف: من أسماء التمر، وأنشد:
نعاف وإن كانت خماصا بطوننا ... لباب المصفى والعجاف المجردا
وقال ابن عباد: العجاف: حب الحنظل،وأسم من أسماء الزمان.
وأرضون عجاف: لم تمطر.
والعجفاء: الأرض التي لا خير فيها، قال:
لقح العجاف له بسابع سبعة ... وشربن بعد تحلؤ فروينا
وأبو العجفاء: هرم بن نسيب السلمي من التابعين.
وأبو العجفاء: عبد الله بن مسلم المكي من أتباع التابعين.
وحكى الكسائي: شفتان عجفاوان: أي لطيفان.
ويقال: عجفت نفسي عن الطعام فأنا أعجفها عجفا وعجوفا: إذا حبست نفسك عنه وأنت تشتهيه لتؤثر جائعا، ولا يكون العجف إلا على الجوع؛ وذلك أن يدع الطعام وهو يشتهيه حتى يشبع مؤاكله الذي يؤاكله.
ويقال: عجفت نفسي على المريض أعجفها عجفا: إذا صبرت عليه فأقمت عليه ومرضته، قال:
أني وإن عيرتني نحولي ... أو ازدريت عظمي وطولي
لأعجف النفس على خليلي ... اعرض بالود وبالتنويل
وتقول: عجفت نفسي على فلان أعجفها عجفا: إذا احتملت عنه ولم تؤاخذه.
وقال غيره: عجفت الدابة أعجفها واعجفها عجفا: إذا هزلتها.
وسيف معجوف: إذا كان داثرا لم يصقل، قال كعب بن زهير رضي الله عنه:
وكأن موضع رحلها من صلبها ... سيف تقادم عهده معجوف
وبعير معجوف: أي أعجف.
وقال ابن الأعرابي: العجوف: ترك الطعام.
وقال ابن دريد: بنو العجيف: قبيلة من العرب.
وعاجف: موضع في شق بني تميم مما يلي القبلة، قال تميم بن أبي بن مقبل:
ألا ليت ليلى بين أجماد عاجف ... وتعشار أجلى في سريح وأسفرا
وأعجفه: أي هزله، مثل عجفه.
وأعجف القوم: عجفت مواشيهم.
واعجفت بنفسي على فلان: إذا أقمت عليه وهو مريض، مثل عجفت نفسي عليه.
والتعجيف: الكل دون الشبع. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان في مسير له فقال لسلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - : ألا تنزل فتقول من هناتك، فنزل يرتجز ويقول:
لم يغذها مد ولا نصيف ... ولا تميرات ولا تعجيف
لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصريف
فلما سمعته الأنصار يذكر التميرات والرغيف علموا أنه يعرض بهم فاستنزلوا كعب بن مالك - رضي الله عنه - ، فنزل يرتجز:
لم يغذها مد ولا نصيف ... ولا تميرات ولا تعجيف
لكن غذاها حنظل نقيف ... ومذقة كطرة الخنيف
تبيت بين الزرب والكنيف
ورواية القتبي: " ولا تميرات ولا رغيف " ، والأولى رواية أبي عبيد، ويروى الرجز لعبد الله بن خطل، وأوله:
آنسة بيضاء كالخشيف ... لم يغذها
والتركيب يدل على الهزال وعلى حبس النفس وصبرها على الشيء أو عنه.