وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف. قال مالك بن دينار: سألت بدويا عن الضفف فقال: التناول مع الناس. وقال الخليل: هو كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيد: هو الضيق والشدة، وابن الأعرابي مثله. ومنه ولهم: رجل ضف الحال. وقال الأصمعي: هو أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيرا. وقال ثعلب: الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والخفف أن يكونوا بمقداره. وقال شمر: الضفف ما دون ملء المكيال ودون كل مملوء.
وقو بشير بن النكث، ويورى لعمرو بن حميل، وقال الأصمعي: هو لبعض الأعراب:
لا ضفف يشغله ولا ثقل
أي لا يشغله عن نسكه وحجه عيال ولا مال.
وقال الفراء: الضفف الحاجة.
ويقال أيضا: لقيته على ضفف: أي على عجلة.
والضفف: الضعف، قال:
وليس في رأيه وهي ولا ضفف
والضفف - أيضا - : ازدحام الناس على الماء. والضفة: الفعلة الواحدة منه. وقال الأصمعي: ماء مضفوف: إذا كثر عليه الناس؛ مثل مشفوه، قال:
لا يستقي في النزح المضفوف ... إلا مدارات الغروب الجوف
ويقال - أيضا - فلان مضفوف - مثل مثمود - : إذا نفذ ما عنده.
وضف الناقة وضبها: إذا حلبها بالكف كلها، قال الكميت:
بضف القوادم ذاة الفضول ... لا بالكماش البكاء امتصارا
وناقة ضفوف: كثيرة اللبن لا تحلب إلا بالكف كلها، قال:
حلبانة ركبانة ضفوف ... تخلط بين وبر وصوف
ويورى: " صفوف " بالصاد المهملة.
وضفة النهر وضفته: جانبه.
وقال الأصمعي: دخلت في ضفة القوم - بالفتح - وضفضفتهم: أي جماعتهم.
وحكى ابن السكيت: ضفيفة من بقل، وقال غيره: ضغيغة - بالغين - ، وذلك إذا كانت الروضة ناضرة متخيلة.
وقال أبو سعيد: يقال فلان من لفيفنا وضفيفنا: أي ممن نلفه بنا ونضفه إلينا إذا حزبتنا الأمور.
والضفافة - بالتخفيف - : الذي لا عقل له.
وقال الفراء: يقال للمصطلي إذا جمع أصابعه فقربها من النار: قد ضفها يضفها ضفا. وضففت الشيء: أي جمعته، وأنشد أبو مالك:
فراح يحدوها على أكسائها ... يضفها ضفا على اندرائها
أي يجمعها. وقال غيلان:
ما زلت بالعنف وفوق العنف ... حتى اشفتر الناس بعد الضف
أي تفرقوا بعد اجتماع.
وشاة ضفة الشخب: أي واسعة الشخب.
وقال أبو مالك: الضف - بالضم، والجميع ضففة - : هنية تشبه القراد إذا لسعت شري الجلد بعد لسعتها، وهي رمداء في لونها غبراء.
قال: وقوم متضافون: أي متجمعون.
وتضاف القوم: إذا كثروا واجتمعوا على الماء وغيره، وقيل: إذا خفت أحوالهم.
والتركيب يدل على الاجتماع؛ وعلى القلة والضعف.
ضوف
المضوفة: الهم.
ويقال: بي إليك مضوفة: أي حاجة، قال أبو جندب الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري
ورواه أب سعيد: لمضيفة؛ ولمضيفة أيضا.
ضيف
الضيف يكون واحدا وجمعا، قال الله تعالى: )إن هؤلاء ضيفي(، وقال جل ذكره: )ضيف لإبراهيم المكرمين(، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان، قال رؤبة:
فإن تضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضيافي
هذا التغابي عنك والتكافي
ويروى: " والتشافي " . وقال آخر:
جفؤك ذا قدرك للضيفان ... جفأ على الرغفان في الجفان
خير من العكيس بالألبان
والمرأة ضيف وضيفة، قال البعيث:
لقى حملته أمه وهي ضيفة ... فجاءت بنز للنزالة أرشما
ويروى: " من نزالة أرشما " أي من ماء عبد أرشم؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضيفة هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافت المرأة تضيف: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض.