تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسواف: مرض المال وهلاكه، يقال: وقع في المال سواف: أي موت. وقال ابن السكيت: سمعت هشاما المكفوف يقول لأبي عمرو: إن الأصمعي يقول: السواف بالضم ويقول: الأدواء كلها تجيء بالضم نحو النحاز وكالدكاع والقلاب والخمال، فقال أبو عمرو: لا هو السواف - بالفتح - وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير. ويقال: ساف المال يسوف ويساف: أي هلك.

والساف: كل عرق من الحائط.

وقال ابن عباد: الساف: سفا الريح، الواحدة: سافة.

والسافة: أرض بين الرمل والجلد، وكذلك السوفة، كأنها سافتها أي دنت منهما.

قال: ويقال كم سيفة هذه الأرض ومسافها: أي مسافتها.

والمساف: الأنف، لأنه يساف به.

وسيف الرجل فهو مسوف: أي فزع.

قال: والمسوف: الهائج من الجمال.

والسيفة: الطليعة: قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب الشيفة - بالشين المعجمة - .

وقال سيبويه: سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد، ألا ترى أنك تقول: سوفته: إذا قلت له مرة بعد مرة سوف أفعل، ولا يفصل بينها وبين الفعل لأنها بمنزلة السين في سيفعل. وسف أفعل وسو أفعل - لغتان - في سوف أفعل، وقال ابن جني: حذفوا تارة الواو وأخرى الفاء. وقال ابن دريد: سوف كلمة تستعمل في التهديد والوعيد والوعد، فإذا شئت أن تجعلهما اسما أدخلتها التنوين، وانشد:

إن سوفا وإن لوا عناء

ويروى:

إن لوا وإن ليتا عناه

فنون إذ جعلهما اسمين. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الشعر لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي، وسياقه:

ليت شعري وأين مني ليت ... إن ليتا وإن لوا عناء

وليس في رواية من الروايات: " إن سوفا " . ثم قال: وكذلك سبيل هذه الأحرف، قال: وذكر أصحاب الخليل عنه أنه قال لأبي الدقيش: هل لك في الرطب؟ قال: أسرع هل وأوحاه، فجعله اسما ونونه، قال: والبصريون يدفعون هذا.

ويقال: فلان يقتات السوف: أي يعيش بالأماني.

والفيلسوف: وعناه باليونانية محب الحكمة، وأصله فيلاسوفا، وفيلا: المحب، وسوفا: الحكمة، وهو مركب، وكذلك الفلسفة مركبة كالحمدلة والحولقة والسبحلة.

وقال ابن الأعرابي: السوف: الصبر.

وأساف الرجل: أي هلك ماله، يقال: أساف حتى ما يشتكي السواف، هذا إذا تعود الحوادث، قال حميد بن ثور رضي الله عنه:

فما لهما من مرسلين لحاجة ... أسافا من المال البلاد وأعدما

وقال أبو عبيد: أساف الخارز: إذا أثأى فانخرمت الخرزتان، قال الراعي:

كأن العيون المرسلات عشية ... شآبيب دمع لم يجد مترددا

مزائد خرقاء اليدين مسيفة ... أخب بهم المخلفان وأحفدا

وقال ابن عباد: أساف الرجل أو المرأة ولدهما: إذا مات عنهما، فالولد مساف، والرجل مسيف، والمرأة مسياف.

والتسويف: المطل.

وحكى أبو زيد: سوفت الرجل أمري: إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما شاء.

وقال ابن عباد: ركية مسوفة: أي يقال سوف يوجد فيها الماء، وقيل يساف ماؤها فيكره ويعاف.

قال: والمسوف من الرجال: الذي يصنع ما شاء لا يرده أحد.

واستاف: أي اشتم، قال رؤبة:

إذا الدليل استاف اخلاق الطرق

والموضع: مستاف.

وقال ابن عباد: ساوفت فلانا: أي ساررته.

وساوفها: ضاجعها والتركيب يدل على الشم؛ وعلى داء؛ وعلى التأخير والامتداد.

سهف

ابن دريد: السهف - بالتحريك - : شدة العطش، يقال: سهف - بالكسر - يسهف سهفا فهو ساهف، ورجل مسهوف: كثير الشراب للماء لا يكاد يروى، أصابه السهاف؛ مثل العطاش سواء.

وقال الليث: السهف - بالفتح - : تشحط القتيل في نزعه واضطرابه، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:

ماذا هنالك من أسوان مكتئب ... وساهف ثمل في صعدة حطم

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٤٠