تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونأنأته: أي نهنهته عما يريد وكفنته عنه، ومنه قيل للضعيف: منأنأ؛ لأنه مكفوف عما يقدم عليه القوي.

ونأنأته: أي أحسنت غذاءه.

وتنأنأ: ضعيف.

والتركيب يدل على الضعيف.

نبأ

النبأة: الصوت الخفي، قال ذو الرمة:

وقد توجس ركزا مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب

أبو زيد: نبأت أنبأ نبوء: إذا ارتفعت، وكل مرتفع نابيء ونبيء، وفي الأحاديث التي لا طرق لها: لا يصلى على النبي، أي: المكان المرتفع المحدودب.

ونبأت على القوم نبأ ونبوء: إذا طلعت عليهم. ونبأت من أرض إلى أرض: إذا خرجت منها إلى أخرى، وهذا المعنى أراد الأعرابي بقوله: يا نبيء الله؛ أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز، وقال: إنا معشر قريش لا ننبر، ويروى: لا تنبر باسمي فإنما أنا نبي الله.

وسيل نابئ: جاء من بلد آخر، وكذلك: رجل نابئ، قال الأخطل:

ولكن قذاها كل أشعث نابئ ... رمتنا به الغيطان من حيث لا ندري

ونبأت به الأرض: جاءت به، قال حنش بن مالك:

فنفسك أحرز فإن الحتوف ... ينبأن بالمرء في كل واد

ونباء - بالضم والمد - : موضع بالطائف.

والنبأ: الخبر، ونبأ وأنبأ: أي أخبر، ومنه اشتق النبيء؛ لأنه أنبأ عن الله عز وجل، وهو فعيل بمعنى فاعل، غير أنهم تركوا الهمز في النبي والبرية والذرية والخابية إلا أهل مكة - حرسها الله تعالى - فإنهم يهمزون هذه الحروف ولا يهمزون غيرها، ويخالفون العرب في ذلك. وتصغير النبيء نبيئ مثال نبيع، وتصغير النبوءة نبيئة مثال نبيعة، تقول العرب: كانت نبيئة مسيلمة نبيئة سوء. وجمع النبيء نبأة، قال العباس بن مرداس السلمي:

يا خاتم النبأء إنك مرسل ... بالحق كل هدى السبيل هداكا

إن الإله بنى عليك محبة ... في خلقه ومحمدا سماكا

ويروى: " يا خاتم الأنباء " . ويجمع أيضا على نبيين وأنبياء، لأن الهمز لما أبدل وألزم الإبدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة؛ كعيد وأعياد.

ورمى فأنبأ: أي لم يشرم ولم يخدش، وقيل: الأنباء: أن يرمي ولا ينفذ.

ونبأ نبيئة: أخبر.

وقوله تعالى: )لتنبئنهم بأمرهم هذا( أي: لتجازينهم بفعلهم، وتقول العرب للرجل إذا توعدوه: لأنبئنك ولأعرفنك.

قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة؛ بالهمز.

ويقال: نابأت الرجل ونابأني: إذا أخبرته وأخبرك. وقيل: نابأتهم: تركت جوارهم وتباعدت عنهم، قال ذو الرمة يهجو قوما:

زرق العيون إذا جاورتهم سرقوا ... ما يسرق العبد أو نابأتهم كذبوا

والاستنباء: الاستخبار.

والتركيب يدل على الإتيان من مكان إلى مكان.

نتأ

نتأ نتأ ونتوء: ارتفع، وفي المثل: تحقروه وينتأ. وكل شيء ارتفع من نبت وغيره فهو ناتئ.

ونتأ الشيء: خرج من موضعه من غير أن يبين.

ونتأت القرحة: ورمت.

ونتأت على القوم: اطلعت عليهم؛ مثل نبأت.

ونتأت الجارية: بلغت وارتفعت.

والنتأة: ماء لبني عميلة، وقيل: نخيلات لبني عطارد.

وانتتأة: أي ارتفع. وانتتأ أيضا: انبرى، وبكليهما فسر قول أبي حزام غالب بن الحارث العكلي:

فلما انتتأت لدريئهم ... نزأت عليه الوأى أهذؤه

والتركيب يدل على خروج شيء عن موضعه من غير بينونة.

نجأ

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٤