وقال غيره: رهف الشيء - بالضم - يرهف رهافة ورهفا؛ فهو رهيف، ورهفت السيف رهفا: دققته؛ فهو رهيف ومرهوف. وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - وذكر مجيء عامر بن الطفيل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وكان عامر مرهوف البدن. أي مرهفه دقيقه.
وأرهفت سيفي: أي رققت شفرتيه.
وقال ابن دريد: فرس مرهف: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب.
ريف
الريف: أرض فيها زرع وخصب. وقال الليث: الريف الخصب والسعة في المأكل والمشرب. وقال غيره: الريف ما قارب الماء من أرض العرب. وقال غيره: الريف حيث تكون به الخضر والمياه والزروع.
وراف البدوي يريف: إذا أتى الريف، قال:
جواب بيد ألف عزوف ... لا يأكل البقل ولا يريف
ولا يرى في بيته القليف
ورافت الماشية: إذا رعت الريف.
وذكر الأزهري: الراف الخمر؛ في هذا التركيب.
وأرض ريفة ؟بتشديد الياء - أي خصبة. وأرافت الأرض وأريفت: إذا أخصبت.
وأريفنا: أي صرنا إلى الريف.
وتريفنا: أي حضرنا القرى ومعين الماء.
وقال ابن عباد: رايف للظنة: أي قارفها وطنف لها.
والتركيب يدل على خصب وخير.
زأف
ابن دريد: زأفت الرجل أزأفه زأفا: إذا أعجلته، وهو الزؤاف.
وقال الكسائي: موت زؤاف وزعاف وزؤام: أي وحي، وكذلك السم.
وأزأفت عليه: أي أجهزت عليه.
وأزأف فلانا بطنه: أي أثقله فلم يقدر أن يتحرك.
زحف
زحف إليه يزحف زحفا وزحوفا وزحفانا: مشى.
والزحف: الجيش يزحفون إلى العدو. وقوله تعالى: )إذا لقيتم الذين كفروا زحفا( أي لقيتموهم زاحفين؛ وهو أن يزحفوا إليهم قليلا قليلا. ويقال: زحف الدبى: إذا مضى قدما.
والزاحف: السهم الذي يقع دون الغرض ثم يزحف إليه، والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي، والبعير إذا أعيا فجر فرسنه؛ يقال: هو يزحف وهي ابل زواحف؛ الواحدة: زاحفة، قال الفرزدق:
مستقبلين شمال الشأم تضربنا ... بحاصب كنديف القطن منثور
على عمائمنا يلقى وأرحلنا ... على زواحف نزجيها محاسير
ومزاحف السحاب: حيث وقع قطره وزحف إليه، قال أبو وجزة:
أخلى بلينة والرنقاء مرتعه ... يقرو مزاحف جون ساقط الربب
أراد: ساقط الرباب؛ فقصره.
وكذلك مزاحف القوم، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
أنحى عليها شراعيا فغادرها ... لدى المزاحف تلى في نضوخ دم
والمزيحفة: من قرى زبيد.
وزحيف - مصغرا - : جبل بين ضرية ومغيب الشمس وبجانبه بئر يقال لها بئر زحيف، قال:
نحن صبحنا قبل من يصبح ... يوم زحيف والأعادي جنح
كتائبا فيها بنود تلمح
والزحوف من النوق: التي تجر رجيلها إذا مشت.
ونار الزحفتين: نار الشيح والألاء، لأنه يسرع الاشتعال فيهما، وقيل لامرأة من العرب: ما لنا نراكن رسحا؟ قالت: أرسحتنا نار الزحفتين، أي نار العرفج لأنها سريعة الالتهاب؛ فحين تلتهب تتنجى فإذا خمدت رجعت إليها.
وقال ابن عباد: الزحنففة من الرجال: الذي يكاد عرقوباه يصطكان، وهو - أيضا - الذي يزحف على الأرض.
ورجل زحفة زحلة ؟كتؤدة - : لا يسيح في البلاد.
وقد سموا زاحفا وزحافا - بالفتح والتشديد - .
وأزحف البعير: أعيا فهو مزحف؛ وإذا كان ذلك عادته فهو مزحاف، قال العجاج يصف الكلاب والثور:
وأوغفت شوارعا وأوغفا ... ميلين ثم أزحفت وأزحفا
وفي الحديث: وأن راحلته أزحفت من الإعياء: أي قامت منه، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي عثمان - رضي الله عنه - :
كأنهن بأيدي القوم في كبد ... طير تكشف عن جون مزاحيف
وأزحف لنا بنو فلان: صاروا زحفا.
وقال أبو الصقر: أزحف الرجل: إذا انتهى إلى غاية ما طلب وأراد.