وقال ابن دريد: سميت الرماح رواعف لأنها تقدم للطعن، وغن قلت أمها سميت رواعف لأنها ترعف بالدم أي يقطر منها إذا طعن بها؛ كان عربيا جيدا إن شاء الله. وانشد أبو عبيد الهروي:
يرعف الألف بالمدجج ذي القو ... نس حتى يؤوب كالتمثال
والمراعف: الأنف وما حواليه، يقال للمرأة: لوثي على مراعفك. وفعل فلان ذاك على الرغم من مراعفه، وهي مثل مراغمه.
وأنوف رواعف، قال هدبة:
تضمخن بالجادي حتى كأنما ال ... أنوف إذا استعرضتهن رواعف
والراعف: طرف الأرنبة. وأنف الجبل، وقال عمرو بن الأشعث بن لجأ:
حتى ترى العلبة في استوائها ... يرعف أعلاها من امتلائها
كالقطن المندوف من غثائها
وقال أبو عمرو: الرعيف: السحاب الذي يكون في مقدم السحابة.
وقال الفراء: الرعافي: الرجل الكثير العطاء.
وقال ابن العرابي: الرعوف: المطار الخفاف.
ويقال: بينا نذكره رعف به الباب: أي دخل، وهو من التقدم، ومنه حديث أبى قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري - رضي الله عنه - : أنه كان في عرس وجارية تضرب بالدف وهو يقول لها: أرعفي؛ أي تقدمي.
وقال أبو عبيد: راعوفة البئر وارعوفتها: صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت تكون هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها. ويقال: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم عليها المستقي. وفي الحديث: أن سحر النبي - صلى الله عيه وسلم - جعل في جف طلعة ودفن تحت راعوفة البئر، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب.
وقال أبن دريد: أرعف فلان فلانا: إذا أعجله، زعموا، وليس بثبت.
وأرعف القربة: أي ملاها، وكذلك العلبة؛ حتى يرعف منها الماء أو ما جعل فيها.
وقال ثعلب: استرعف الرجل: إذا استقطر الشحمة وأخذ صهارتها.
وفرس مسترعف: أي متقدم سابق.
وفي حديث جابر: - رضي الله عنه - : يأكلون من تلك الدابة ما شاءوا حتى ارتفعوا: أي تقدموا وسبقوا، يقول: قويت أبدانهم فركبوا أقدامهم.
والتركيب يدل على سبق وتقدم.
رغف
ابن دريد: الرغف: جمعك العجين أو الطين تكتله بيدك، يقال: رغفته أرغفة رغفا: إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرغيف، وجمع الرغيف: أرغفة ورغف ورغف ورغفان وتراغيف - وهذه عن أبن عباد - قال لقيط بن زراة:
إن الشواء والنشيل والرغف ... والقينة الحسناء والكأس الأنف
وصفوة القدر وتعجيل الكتف ... للطاعنين الخيل والخيل قطف
ورغفت البعير أرغفه رغفا: إذا لقمته البزر والدقيق وما أشبه ذلك.
وأرغف فلان والغف: إذا حدد نظره. وكذلك أرغف السد وإلغف: إذا نظر نظرا شديدا.
وفي النوادر: أرغفت في السير وإلغفت.
رفف
أبن دريد: رف الرجل المرأة يرفها رفا: إذا قبلها بأطراف شفتيه، وانشد:
والله لولا رهبتي أباك ... وهيبتي من بعده أخاك
إذن لرفت شفتاي فاك ... رف الظباء ثمر الأراك
وسئل أبو هريرة - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: غني لرف شفتيها وأنا صائم، أي أمص وأرتشف. ومنه حديث عبيدة السلماني: وقال له محمد بن سيرين: ما يوجب الجنابة؟ قال: الرف والاستملاق. أراد بالاستملاق المجامعة.
والرف ؟أيضا - : الإكثار من الأكل، والمرف: المأكل، والرف: المأكل. وروى بعضهم في حديث أم زرع: زوجي عن أكل رف - مكان لف - ، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب غ ث ث.
والرف: مصدر رففت الرجل أرفه رفا: إذا أحسنت إليه أو أسديت إليه يدا. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليترك، وفي مثل آخر: فليقتصد.
وقال أبن دريد: الرف المستعمل في البيوت عربي معروف، وهو مأخوذ من رف الطائر، غير أن رف الطائر فعل ممات ألحق بالرباعي فقيل: رفرف إذا بسط جناحيه. والجمع: رفوف ورفاف. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - : لقد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما في رفي إلا شطر شعير. وقال أبن عباس - رضي الله عنهما - : أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحج، فقالت امرأة لزوجها: أحجني، قال: ما عندي، قالت: بع تمر رفك. وقال كعب بن الأشرف: إن رفافي تقصف تمرا من عجوة يغيب فيها الضرس.
ورف من ضأن: أي جماعة.