تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث: الخفانة: النعامة السريعة. وكذلك أبن عباد. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف، والصواب بالحاء المهملة. وخفت الأتن لعيرها: إذا أطاعته، قال الراعي:

نفى بالعراك حواليها ... فخفت له خذف ضمر

وقال أبن دريد: خفت الضبع تخف خفا - بالفتح - : إذا صاحت. وقال أبن عباد: خفوف - مثال سفود - : الضبع.

وخف القوم: أي ارتحلوا مسرعين، قال الخطل:

خف القطين فراحوا منك أو بكروا ... وأزعجتهم نوى في صرفها غير

والخفيف: جنس من العروض مبني على " فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن " ست مرات.

وامرأة خفخافة: أي كأن صوتها يخرج من منخريها.

وقال المفضل: الخفوف: الطائر الذي يقال له الميساق؛ وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار.

وضبعان خفاخف: كثير الصوت.

وأخف الرجل: خفت حاله.

وقال أبو زيد: أخف القوم: إذا كانت دوابهم خفافا.

وقول أبي الدرداء - رضي الله عنه - : إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يقطعها إلا المخفف. هو من قولهم: أخف الرجل إذا خفت حاله ورقت، وكان قليل الثقل في سفره أو حضره.

وعن مالك بن دينار: أنه وقع الحريق في دار كان فيها فاشتغل الناس بنقل المتعة، وأخذ مالك عصاه وجرابه ووثب؛ فجاوز الحريق وقال: فاز المخفون ورب الكعبة.

ويقال: أقبل فلان مخفا.

وأخفه - أيضا - : أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول عبد الملك بن مروان لبعض جلسائه: لا تغتابن عندي الرعية فانه لا يخفني.

والتخفيف: ضد التثقيل، قال الله تعالى: )ذلك تخفيف من ربكم ورحمة(.

وتخفف: لبس الخف.

وقول علي - رضي الله عنه - : يا رسول الله يزعم المنافقون انك استثقلني وتخففت مني. قالها حين استخلفه في أهله ولم يمض به إلى غزوة تبوك، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى: أي طلبت الخفة بتخليفك إياي وتركك استصحابي.

وقال أبن دريد: الخفخفة: صوت الضبع. وقال غيره: خفخفة الكلاب: أصواتها عند الكل.

وقال أبن الأعرابي: خفخف: إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوت.

والاستخفاف: ضد الاستثقال.

وقوله تعالى: )ولا يستخفنك الذين لا يوقنون( أي لا يستفزنك ولا يستجهلنك، ومثله قوله: )فاستخف قومه فأطاعوه( أي حملهم على الخفة والجهل، يقال: استخفه عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب.

واستخفه الطرب: إذا أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول أبن مسعود - رضي الله عنه - : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني قتلت أبا جهل، فاستخفه الفرح وقال: أرنيه.

وقوله تعالى: )تستخفونها يوم ظعنكم( أي يخف عليكم حملها.

والتخاف: ضد التثاقل، ومنه حديث مجاهد - وسأله حبيب بن أبي ثابت فقال: أني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي - فقال: إذا سجدت فتخاف: أي ضع جبهتك على الأرض وضعا خفيفا من غير اعتماد. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول: فتجاف، والمحفوظ عندي بالخاء.

والتركيب يدل على شيء يخالف الثقل والرزانة.

خلف

خلف: نقيض قدام.

والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه - :

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

والخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفا ونطق خلفا. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا.

والخلف - أيضا - :الاستقاء، قال الحطيئة:

لزغب كأولاد القطا راث خلفها ... على عاجزات النهض حمر حواصله

يعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزغب " دون " العاجزات " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله:

مثل الفراخ نتفت حواصله

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٠٣