أو مخطف البطن لا حته نحائصه ... بالقنتين كلا ليتيه مكدوم
ورمى الرمية فأخطفها: أي أخطأها، قال القطامي:
وانقض قد فات العيون الطرفا ... إذا أصاب صيده أو أخطفا
وقرأ الحسن البصري وقتادة والأعرج وابن جبير: )إلا من خطف الخطفة( - بكسر الخاء وتشديد الطاء وخفضها - ، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكونوا كسروا الخاء لانكسار الطاء للمطابقة واتفاق الحركتين، والثاني: أن يريدوا اختطف؛ فيستثقل اجتماع التاء والطاء مبينة ومدغمة؛ فتحذف التاء، ثم يكره الالتباس في قولهم: " اخطف " بالأمر إذا قال: اخطف هذا يا رجل؛ فتحذف الألف لأنها ليست من نفس الكلمة؛ وتترك الكسرة التي كانت فيها في الخاء، لأنه لا يبتدأ بساكن ثم تتبع الطاء كسرة الخاء.
واختطف لي من حديثه شيئا ثم سكت: وهو الرجل يأخذ في الحديث ثم يبدو له شيء فيقطع حديثه.
وتخطفه: أي اختطفه، قال امرؤ القيس يصف عقابا.
تخطف خزان الأنيعم بالضحى ... وقد جحرت منها ثعالب أو رال
والتركيب يدل على استلاب في خفة.
خظرف
خظرف البعير في سيره: لغة في خذرف؛ إذا أسرع ووسع الخطو. وقال ابن عباد: جمل خظروف: يخظرف خطوه؛ أي يجعل خطوتين خطوة من وساعته.
والخنظرف: العجوز الفانية المتشنجة الجلد، ولشد ما خظفت.
ورجل متخظرف: واسع الخلق رحب الذراع.
خفف
الخف: واحد أخفاف البعير. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا سبق غلا في خف أو حافر أو نصل، أراد: في ذي خف. وفي حديثه الأخر: تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ق ر ر. قال الراعي:
لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا
والخف - أيضا - : واحد الخفاف التي تلبس.
والخف من الأرض: أغلظ من النعل.
وإما قوله:
يحمل في سحق من الخفاف ... تواديا سوين من خلاف
فأنه يريد به كنفا اتخذ من ساق خف.
وقولهم: رجع بخفي حنين. قال أبو عبيد: اصله أن حنينا كان إسكافا من أهل الحيرة؛ فساومه أعرابي بخفين حتى أغضبه؛ فأراد غيظ العرابي، فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه فطرحه في الطريق؛ ثم ألقى الأخر في موضع آخر، فلما مر الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الأخر لأخذته؛ ومضى فلما انتهى إلى الأخر ندم على تركه الول، وقد كمن له حنين، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا خفان، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ قال: جئتكم بخفي حنين، فذهبت مثلا. يضرب عند الياس من الحاجة والرجوع بالخيبة.
وقال ابن السكيت: حنين كان رجلا شديدا أدعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمر أن فقال: يا عم أنا أبن أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: لا وثياب أبي هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع، فرجع فقيل: رجع حنين بخفيه.
والخف - بالكسر - : الخفيف، قال امرؤ القيس:
يزل الغلام الخف عن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف المثقل
ويقال - أيضا - : خرج فلان في خف من أصحابه: أي في جماعة قليلة.
وخفاف بن ندبة - وهي أمه - ؛ وهو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد، وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري - رضي الله عنهم - : لهما صحبة، وأبن ندبة له شعر، وهو أحد غربان العرب.
ورجل خفاف وخفيف: بمعنى، كطوال وطويل، قال أبو النجم:
وقد جعلنا في وضين الأحبل ... جوز خفاف قلبه مثقل
أي: قلبه خفيف وبدنه ثقيل.
وخف الشيء يخف خفة: صار خفيفا، ومنه قول عطاء بن أبى رباح: خفوا على الأرض. قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد ذلك في السجود، يقول: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالا فيؤثر في جبهتك أثر السجود.
وخفان: مأسدة قرب الكوفة، وأنشدوا:
شرنبث أطراف البنان ضبارم ... هصر له في غيل خفان أشبل
وأنشد الليث:
تحن إلى الدهنى بخفان ناقتي ... وأين الهوى من صضوتها المترنم
والخفان: الكبريت.