والخرفة - بالضم - : المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. وقيل: الخرفة: ما يجتني. وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص.
والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار. وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي ؟بالتحريك - وخرفي - بالفتح - ، وذلك على غير قياس، قال العجاج:
جر السحاب فوقه الخرفي ... ومردفات المزن والصيفي
وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان - اللام مشددة وربما خففت - ، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى.
والخريف - أيضا - : المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض - على ما لم يسم فاعله - .
والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول.
وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية.
والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري - رضي الله عنه - : من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا.
والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء - وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى - حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملا وتوضع فيه النخلة.
وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة.
وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب. وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل.
وروى إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم.
والخرفة - أيضا - : الخرفة.
والخرف - بضمتين - في حديث الجارود العبدي - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف.
وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف - كالحصاد والحصاد - .
والرف - بالتحريك - : فساد العقل، وقد خرف - بالكسر - يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوس: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم:
أتيت من عند زياد كالخرف ... تخط رجلاي بخط مختلشف
وتكتبان في الطريق لام ألف
ورواه بعضهم: " تكتبان " بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم. وقال آخر.
مجهال رأد الضحى حتى يورعها ... كما تورع عن تهذائه الخرفا
وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة.
وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر.
وأخرفه الدهر: أي أفسده.
وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها.
وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع.
وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال:
يلقى الأمان على حياض محمد ... ثولاء مخرفة وذئب أطلس
وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف " أخرفت؟ بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه.
وأخرف القوم: دخلوا في الخريف.
وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جدا.
قال: وخرفته أخاريف.
وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف.
ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم.
وخارفته: عاملته؛ من الخريف.
واخترفت الثمار: اجتنيتها.
والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل.
خرنف
ناقة خرنف - بالكسر - : أي غزيرة، قال مزرد:
تمشون بالأسواق بدا كأنكم ... رذايا مرذات الضروع خرانف
وخرانف العضاه: ثمرها، الواحدة: خرنفة.
وقال أبن عباد: الخرنوف: متاع المرأة.
وقال العزيزي: الخرنف: القطن.
والخرانف: الطويل.