والمجوف - أيضا - : الذي لا قلب له، قال حسان بن ثابت - رضي الله عنه - يهجو أبا سفيان المغيرة بن الحرث بن عبد المطلب - رضي الله عنه - :
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... فأنت مجوف نخب هواء
واجتافه: دخل جوفة، قال لبيد - رضي الله عنه - يصف مهاة:
تجتاف أصلا قالصا متنبذا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها
وقال العجاج يصف كناس ثور:
فهو إذا ما اجتافه جوفي ... كالخص إذ جلله الباري
وكذلك تجوفه.
وتجوفت الخوصة العرفج: وذلك قبل أن تخرج وهي في جوفه.
واستجاف الشيء واستجوف: أي اتسع، قال ابو دواد جارية بن الحجاج الأيادي يصف فرسا:
وهي شوهاء كالجوالق فوها ... مستجاف يظل فيه الشكيم
واستجفت المكان: وجدته أجوف.
والتركيب يدل على جو الشيء.
جهف
أبن فارس: جهافة - بالضم - أسم رجل.
واجتهفت الشيء: أخذته أخذا كثيرا.
جيف
الجيفة: جثة الميت وقد أراح، والجمع: جيف وأجياف.
وذو الجيفة: موضع بين المدينة - على ساكنيها السلام - وبين تبوك.
والجياف: ماء على يسار طريق الحاج من البصرة، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع:
إلى ذي الجياف ما به اليوم نازل ... وما حل مذ سبت طويل مهجر
وقيل: هو بالحاء، وهو أصح، وسنذكره - إن شاء الله تعالى - في تركيب ح ي ف.
والجياف: النباش، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا يدخل الجنة ديبوب ولا جياف. سمي جيافا لأنه يكشف الثياب عن جيف الموتى.
وقال أبن دريد: أصل الياء في الجيفة واو، وذكرها في تركيب ج و ف.
وجافت الجيفة وجيفت: إذا أنتنت.
وقال أبن عباد: جيف فلان في كذا وجيف: وهو من الفزع.
وجيفته: ضربته.
وأجافت الجيفة: أي أنتنت وأروحت؛ مثل جافت وجيفت.
حترف
أبن الأعرابي: الحتروف: الكاد على عياله.
حتف
الحتف: الموت، يقال: مات فلان حتف أنفه: إذا مات على فراه من غير قتل ولا ضرب ولا غرق ولا حرق. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : من خرج مجاهدا في سبيل الله فإن أصابته جاتحة أو لسعته دابة فمات فهو شهيد، ومن مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله، ومن قتل قعصا فقد اسوجب المآب. قال عبد الله بن عتيك - رضي الله عنه - وهو راوي الحديث: والله إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قط قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يعني قوله: " حتف انفه " . وفي حديث عبيد بن عمير أنه قال في السمك: ما مات منها حتف أنفه فلا تأكله، يعني السمك الطافي. قال القطري:
فإن أمت حتف أنفي لا أمت كمدا ... على الطعان وقصر العاجز الكمد
قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري: إنما خص الأنف لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه لأن الميت على فراشه من غير قتل يتنفس حتى ينقضي رمقه، فخص الأنف بذلك لن من جهته ينقضي الرمق. وقال غيره: إنما قيل له ذلك لأن نفسه تخرج بتنفسه من فيه وأنفه، وغلب أحد الاسمين على الآخر لتجاورهما، وانتصب حتف أنفه على المصدر كأنه يل: موت أنفه، ولا يبنى من الحتف فعل. ويقال - أيضا - : مات حتف فيه وحتف أنفيه، قال:
إنما المرء رهن ميت سوي ... حتف أنفيه أو لفلق طحون
ويحتمل أن يكون المراد: منخريه، ويحتمل أن يكون المراد أنفه وفمه فغلب الأنف للتجاور. وفي حديث قيلة - رضي الله عنها - : فتمثل حريث - رضي الله عنه - فقال: كنت أنا وأنت كما قال: حتفها ضأن تحمل بأظلافها. وأصلة: أن رجلا كان جائعا بالبلد القفر فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاة عن مدية فذبحت بها، فضب مثلا لمن أعان على نفسه بسوء تدبيره.
والجمع: حتوف، قال حنش بن مالك:
فنفسك أحرز فإن الحتوف ... ينبأن بالمرء في كل واد
وقال لبيد - رضي الله عنه - يصف بقرة:
لتذوهن وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم مع الحتوف حمامها
وحية حتفة: نعت لها.